
أزمة مياه حادة تهدد حياة سكان القرى في وسط ريف الكرخة
يشهد سكان القرى في الجزء الأوسط من ريف مدينة الكرخة بالأحواز المحتلة أزمة مياه حادة، حيث يعانون من نقص مستمر في إمدادات المياه عبر الأنابيب، مما يزيد من معاناتهم اليومية ويزيد من وطأة سياسة التهميش التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإيراني بحق الشعب العربي الأحوازي.
ويؤكد المواطنون أن المياه التي يحصلون عليها، على الرغم من دفعهم رسوما شهرية لمياه الشرب، غالبا ما تكون ملوثة ورديئة الجودة. المياه المتوفرة تتقطع أو تكون ضعيفة في معظم الأيام، ما يزيد من معاناتهم ويجعل حياتهم أكثر صعوبة.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، اضطر العديد من السكان إلى شراء مياه الشرب من محطات المعالجة أو الاعتماد على مصادر مياه ملوثة، مثل الجداول والأنهار، لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وفي الأيام الأخيرة، وصلت الأزمة إلى ذروتها حيث توقفت القرى عن الحصول على المياه عبر الأنابيب لعدة أيام متتالية، أو حصلوا على مياه غير مستقرة ومحدودة.
وتعود أسباب هذا التدهور في شبكة إمدادات المياه إلى عدة عوامل، أبرزها تعطل الأنابيب، طول مسارات النقل، تدهور شبكة إمدادات مياه “خليفة حيدر”، إضافة إلى تسرب مياه الصرف الصناعي من الشركات الصناعية إلى نهر دز. ورغم وجود موارد مياه وفيرة في المنطقة التي تقع بين ثلاثة أنهار رئيسية (دز، وكرخة)، إلا أن الأحوازيين ما زالوا محرومين من مياه الشرب النقية.
ويشكو السكان من اضطرارهم لاستخدام شاحنات صهريجية لتأمين مياه الشرب أو اللجوء إلى الجداول المجاورة لغسل ملابسهم وأغراضهم المنزلية. في ظل الحرارة القاسية التي تشهدها محافظة خوزستان، يعاني الأطفال وكبار السن بشكل خاص من تداعيات نقص المياه، مما يجعل حياتهم أكثر قسوة.
في هذا السياق، يطالب المواطنون الجهات المعنية بتوفير حلول عاجلة لهذه الأزمة وضمان وصول المياه النظيفة والصالحة للشرب إلى جميع القرى في المنطقة، بما يضمن تحسين ظروف حياتهم اليومية وتخفيف معاناتهم المستمرة.



