
أزمة كهرباء خانقة في الفلاحية: أضرار بملايين وحر يفوق 50 درجة
في ظل موجة حر خانقة تجاوزت الـ50 درجة مئوية هذا الصيف، تعيش مدينة الفلاحية شمال الأحواز أوضاعا كارثية نتيجة انقطاعات متكررة وانخفاضات حادة في جهد التيار الكهربائي، ما أدى إلى خسائر مادية جسيمة للمواطنين وتفاقم مشاعر الاستياء الشعبي من سياسات الاحتلال الإيراني.
ورغم إعلان الجداول الرسمية لانقطاع الكهرباء، تجاوزت التقلبات والانقطاعات حدود ما هو معلن، وبلغ انخفاض الجهد مستويات غير مسبوقة، ما تسبب في تعطل أجهزة التبريد أو تلفها بالكامل، بحسب شهادات مواطنين وتقارير محلية.
بنية تحتية متهالكة… ومحولات تنهار تحت الضغط
ووفق تقرير اطلعت عليه مراسلات محلية، فإن السبب الأساسي وراء الأزمة يعود إلى تهالك شبكة الكهرباء في الفلاحية، حيث لم تجر أي عمليات تحديث للبنية التحتية منذ سنوات، ما جعلها غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خاصة في فصل الصيف.
وأشار التقرير إلى أن محولات الكهرباء تتعطل تحت ضغط الاستخدام المرتفع، وغالبا ما يتأخر إصلاحها أو استبدالها، مما يجبر الأهالي على مواجهة الحر القاتل دون مكيفات أو حتى مراوح، في مشهد وصفه السكان بـ”غير الآدمي”.
أضرار بملايين وغياب التعويض
وتسبب هذا الانهيار المتكرر في شبكة الكهرباء في خسائر كبيرة للأهالي، حيث تعطلت أجهزة التبريد المنزلية التي تم شراؤها في الغالب عبر القروض أو الأقساط، وتقدر قيمة هذه الأضرار بملايين الدولارات، بحسب تقديرات غير رسمية.
ورغم حجم الخسائر، لم تصدر السلطات أي بيان رسمي بشأن آلية التعويض أو خطة تطوير البنية التحتية، ما زاد من حالة الغضب الشعبي.
وقال أحد الأهالي :”طالبنا منذ سنوات بتركيب محولات كهرباء إضافية، لكن لم نتلق أي رد. الكهرباء الحالية لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من حاجات الناس، والمشكلة تتجاوز مجرد انقطاع… إنها شلل كامل في البنية التحتية”.
أزمة مرشحة للتفاقم
ويحذر مراقبون محليون من أن استمرار الأزمة بدون حلول جذرية سيؤدي إلى مزيد من الخسائر الاقتصادية والضغط النفسي والاجتماعي على المواطنين، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانهيار الخدمات الأساسية في المدينة.
في المقابل، تتواصل حالة الصمت الرسمي والتجاهل الكامل من سلطات الاحتلال الإيراني، رغم التذكير المتكرر بأن الأحواز تعد من أغنى مناطق البلاد بالثروات النفطية والغازية.



