أخبار الأحوازأهم الأخبار

أزمة عطش في قرى المحمرة مع دخول الصيف

مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 50 درجة مئوية، تعود أزمة مياه الشرب لتتصدر المشهد في قرى المحمرة وعبادان وعموم مناطق الأحواز.
هذه الأزمة المزمنة، التي تفاقمت في ربيع 2026، لم تعد مجرد نقص عابر، بل تحولت إلى “إجهاد مائي” يهدد حياة السكان واستقرارهم الاجتماعي.

ملوحة وتلوث وبنية تحتية متهالكة
يعاني القرويون من انخفاض حاد في ضغط المياه، وفي كثير من الأحيان من رداءة جودتها التي يغلب عليها التلوث والملوحة الشديدة.
ورغم وعود السلطات المتكررة بإكمال مشاريع استراتيجية مثل “سد دز” أو “مشروع غدير”، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن العديد من القرى لا تزال تعتمد على الصهاريج المتنقلة للحصول على حصص شحيحة من المياه، وسط تدهور شبكات الأنابيب القديمة التي لم تخضع للصيانة منذ عقود.

تبعات اقتصادية واجتماعية
لم تقتصر آثار العطش على صحة الإنسان فحسب، بل امتدت لتضرب عصب الاقتصاد المحلي، حيث تضررت بساتين النخيل ونفقت أعداد كبيرة من الماشية. ويعزي الخبراء هذه الكارثة إلى سوء إدارة الموارد المائية، وبناء السدود غير المدروس، وتفضيل الزراعات المستهلكة للمياه مثل الأرز في مناطق جافة.
هذا الواقع المرير يعيد للأذهان احتجاجات الأعوام الماضية، حيث يحذر مراقبون من أن استمرار “تجاهل عطش القرى” قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي جديد، ما لم يتم الاستثمار الحقيقي في البنية التحتية ووقف التلوث الصناعي الذي يفتك بنهر كارون.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى