أزمة اجتماعية خطيرة في الأحواز المحتلة: أكثر من 84 ألف شاب أحوازي لم يتزوجوا بعد
كشفت تقارير رسمية صادرة عن جامعة العلوم الطبية في الأحواز، عن وجود أكثر من 84 ألف شاب أحوازي دون سن الـ45 عاماً لم يتزوجوا بعد، في مؤشر خطير يعكس التدهور المعيشي والاقتصادي الذي يعيشه أبناء الأحواز تحت سياسات التهميش الممنهج التي يفرضها الاحتلال الإيراني.
ووفقاً لما نقله ، مهشيد عصار، معاونة قسم الصحة ، إن 23% من الرجال و13% من النساء الأحوازيين دون سن الـ45 عاماً ما زالوا غير متزوجين، فيما تجاوز عدد غير المتزوجين فوق 45 عاماً خمسة آلاف شخص.
وأشارت المسؤولة إلى أن نسبة العزوبة بين الرجال في الأحواز أعلى من المعدل العام في عموم جغرافيا ماتسمي إيران، ما يدل على “تراجع فرص الزواج وانخفاض الإقبال عليه”، على حد قولها، معتبرة أن ذلك “يتطلب حلولاً عاجلة”.
لكن ناشطين أحوازيين يؤكدون أن هذه الظاهرة ليست مجرد “مشكلة اجتماعية”، بل نتيجة مباشرة لسياسات الإفقار والتهميش التي يتبعها الاحتلال الإيراني بحق الشعب العربي الأحوازي، حيث يعاني الشباب من البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وحرمانهم من فرص السكن والعمل، مقابل منح الامتيازات للمستوطنين الفرس الوافدين إلى المنطقة.
ويرى مراقبون أن انتشار العزوبة في الأحواز هو أحد مظاهر الأزمة الاجتماعية التي خلقتها طهران عن قصد، ضمن خطة طويلة الأمد لتهجير الشباب الأحوازي وتقليص عدد السكان العرب عبر الضغط الاقتصادي ومنع فرص الزواج والاستقرار.
وأضافت التقارير أن استمرار هذا الوضع يهدد بتغيير البنية السكانية في الأحواز، مع انخفاض معدلات الزواج والولادة، وارتفاع نسب الشيخوخة والعزلة الاجتماعية، وهو ما ينسجم مع سياسات الاحتلال التي تسعى إلى تفريغ المنطقة من طابعها العربي الأصيل.
ويؤكد أبناء الأحواز أن الحل الحقيقي لا يكمن في القوانين الشكلية التي تصدرها طهران، بل في إنهاء الاحتلال الإيراني ووقف التمييز الممنهج الذي حوّل الأحواز الغني بالثروات إلى منطقة فقيرة ومهملة يعاني شبابها من البطالة واليأس وانسداد الأفق.



