
أحكام عرفية غير معلنة في جنوب الأحواز مع اتساع رقعة الاعتقالات
شهدت مدينة ميناء جبمرون جنوب الأحواز المحتلة موجة جديدة من الاعتقالات والمداهمات الأمنية، في إطار حملة قمع متصاعدة تستهدف الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ أواخر ديسمبر الماضي. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإيراني كثّفت انتشارها في مختلف أحياء المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى السيطرة على الشارع ومنع توسع رقعة التظاهرات.
وبحسب شهادات من الأهالي، فُرضت في ميناء جبمرون منذ منتصف يناير إجراءات ترقى إلى الأحكام العرفية غير المعلنة، شملت إقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتنقلة، وتفتيش الهواتف المحمولة، وفرض قيود صارمة على الحركة ليلاً، بالتزامن مع إضرابات واحتجاجات شعبية ترافقت مع هتافات مناهضة للنظام ودعوات لإسقاطه.
وتُعد المدينة من أبرز بؤر الاحتجاجات في جنوب الأحواز خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شاركت قوات الشرطة والقوات الخاصة وميليشيا الحرس الثوري والباسيج في عمليات واسعة لقمع المتظاهرين، أسفرت عن اعتقال العشرات من المواطنين والطلاب والناشطين، إضافة إلى مداهمات طالت منازل عائلات بأكملها، أحياناً بوجود أطفال.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر اقتحام المنازل ليلاً ومصادرة وسائل اتصال، من بينها أطباق الأقمار الصناعية وخدمات الإنترنت الفضائي.
كما شهدت ميناء جبمرون مواجهات ميدانية متفرقة، تضمنت إطلاق نار مباشر على متظاهرين واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وتحدثت مصادر غير رسمية عن اشتباكات مسلحة وقعت في بعض الليالي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.



