الأخبار

إيران … النظام يستخدم القوة المفرطة والمميتة ضد العتالين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها، إن النظام الإيراني يستخدم القوة المفرطة والمميتة ضد العتالين

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها، إن النظام الإيراني يستخدم القوة المفرطة والمميتة ضد العتالين الذين ينشطون في نقل البضائع بالمناطق الجبلية بين إيران والعراق.

ونقلت المنظمة عن وكالة “كردبا” الإخبارية إنه في عام ألفين وثلاثة وعشرين وحده، قُتل ما لا يقل عن أربعة وأربعين عتالا، وأصيب أربعمئة وثلاثة وستين آخرون، وأن ثمانين في المائة من هذه الخسائر ناجمة عن الهجمات المباشرة لقوات النظام الإيراني على هؤلاء العمال، الذين يشكل الأكراد غالبيتهم، في مناطق غرب وشمال غرب جغرافية ما يسمى إيران.

ووفقا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، فإن ما لا يقل عن ثمانية وعشرين من الضحايا كانوا من الأطفال.

وذكر التقرير أن مسؤولي النظام الإيراني أساءوا معاملة هؤلاء العمال الذين تم اعتقالهم، ولا يستطيع العتالون الوصول إلى العدالة ضد ممارسات النظام.

وفي وقت سابق، في الأول من يوليو (تموز)، ذكرت منظمة “هنغاو” الحقوقية أنه خلال شهر يونيو (حزيران)، قُتل أو جُرح ما لا يقل عن عشرة عتالين في المناطق الحدودية بين إيران والعراق.

وبحسب منظمة هنغاو، تم استهداف تسعين في المائة من العتالين بنيران مباشرة من قوات حرس الحدود التابعة للنظام الإيراني.

وفي تقريرها، وصفت “هيومن رايتس ووتش” مهنة العتالين بأنها “عمل جسمي شاق وخطير”، وأضافت أن “الإحصائيات المرتفعة للبطالة والفقر” أجبرت الكثير من الناس على العمل في هذه المهنة الخطيرة.

وطلبت هذه المنظمة في تقريرها من السلطات الإيرانية “خلق فرص اقتصادية مستدامة في المناطق الحدودية، بحيث يمكن تقليل اعتماد هؤلاء الأفراد على هذا النوع من العمل”.

وصرحت منظمات حقوقية وبعض أعضاء البرلمان، مراراً، أن المواطنين الأكراد في المحافظات الغربية من البلاد يمتهنون مهنة العتالة بسبب الفقر والحرمان.

وقال قباد كرمبور، عضو “المجلس الأعلى للمحافظات” في مايو (أيار) ألفين واثنين وعشرين إن أكثر من خمسين في المائة من العتالين يحملون درجة البكالوريوس أو الماجستير.

وجاء في تقرير “هيومن رايتس ووتش” الأخير أن معظم العتالين هم من الأطفال والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشر وخمسة وستين عامًا، ولكن هناك أيضًا نساء بينهم.

وقالت ناهيد نقشبندي، الباحثة في فرع إيران لهذه المنظمة: إن الاستخدام المفرط للقوة المميتة من قبل قوات الأمن ضد العتالين هو أحد الأساليب التي تستخدمها السلطات الإيرانية لقمع المجتمعات الكردية المهمشة اقتصاديا واجتماعيا”.

في مايو (أيار) الماضي، تناولت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي، سياسة النظام الإيراني المتمثلة في التمييز على نطاق واسع ضد الأقليات العرقية مثل الأكراد، والعرب، والبلوش، والأتراك، والتركمان، وكتبت: “قتلت قوات الأمن الإيرانية العشرات من العتالين والعاملين في نقل الوقود، لكن لم تتم محاكمة الجناة والقتلة”.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى