أخر الاخبار

هل تنتحر عصابة خامنئي؟.."فورين بوليسي" تكشف عن أخطر مرحلة تمر بها الجمهورية اللاإسلامية في مواجهاتها مع أميركا

2019-06-02 00:59:37




الكاتب: شيماء القاضي

تختنق دولة الاحتلال الإيراني جراء العقوبات الأمريكية، وتلفظ أنفاسها الأخيرة، حيث كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أنه "لم يعد بوسع دولة الاحتلال الإيراني الصمود أكثر، فالعقوبات الأميركية وضعت اقتصادها المتهاوي على شفير كارثة حقيقة"، مشيرة الى ان "الجمهورية اللاإسلامية لم تعد العدة لهذه التطورات، فخطتها كانت تقضي بأن تضغط على نفسها حتى انقضاء عهدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحالية".

إيران "على حافة الهاوية"

لكن في خضم التطورات المتسارعة على الأرض، وتحريك أميركا لأسطولها الحربي لتحجيم إرهاب الجمهورية اللاإسلامية، تقول المجلة الأميركية إن "طهران لن تستطيع الانتظار حتى انتهاء فترة ترامب، لأن اقتصادها أخذ يرزح تحت وطأة الانهيار".

وبحسب المجلة الأمريكية، تمثل هذا الانهيار في شح صادرات النفط، التي تشكل عصب الحياة لاقتصاد إيران.

وزاد من هذا الانهيار عجز دول أوروبا عن الالتزام بتعهداتها، باستمرار التعامل التجاري بشكل طبيعي مع دولة الاحتلال الفارسي، لتعويض العقوبات الأميركية.

وبسبب الانهيار الاقتصادي، تكون إيران قد دخلت أخطر مرحلة في مواجهاتها مع الولايات المتحدة منذ أربعة عقود، وربما يدفعها ذلك إلى مزيد من التحايل.

وبحسب "فورين بوليسي"، يبدو أن القادة الإيرانيين أخذوا يستشعرون أكثر من أي وقت مضى الخطر المحدق بهم، بعد أن باتت خطتهم في انتظار رحيل ترامب غير مجدية.

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد دولة الاحتلال الإيراني بنحو 6 في المئة هذا العام، في وقت خسرت فيه العملة الإيرانية نحو ثلثي قيمتها حتى الآن، وفقا للمجلة الأميركية.

وسيزداد الأمر سوءا بعد تعهد واشنطن بإنهاء صادرات النفط الفارسية إلى المستوى صفر، مما يعني دخول اقتصاد دولة الاحتلال الإيراني في دائرة موت لم يشهدها نظام الإرهاب الإيراني من قبل.

وقد طرح معلقون في صحف عربية تساؤلات حول الخيارات المطروحة أمام دولة الاحتلال الإيراني في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وسط تحذيرات من اندلاع صراع عسكري بين الدولتين.

وأرسلت الولايات المتحدة منظومة صواريخ دفاع جوي من نوع باتريوت وحاملة طائرات إلى منطقة الشرق الأوسط، كما نقلت في وقت سابق قاذفات بي 52 الاستراتيجية إلى قواعدها العسكرية في قطر وسط تصاعد التوتر مع الجمهورية اللاإسلامية.

وتقول وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) إن هذه الخطوة تأتي ردا على مخاطر عمليات عسكرية إيرانية محتملة ضد القوات الأمريكية في المنطقة، وهو ما أنكرته دولة الاحتلال الفارسي.

"الرضوخ أو الانتحار"

وفي سياق متصل، تساءل ماهر أبو طير في صحيفة "الغد" الأردنية بشأت ما إذا كان الساسة الفرس سيقبلون "حالة القتل البطيء التي انزلها عليهم الأمريكيون، وسيجلسون متفرجين على انهيار نظامهم من الداخل، بما يلبي المخطط الأمريكي". واستطرد الكاتب: "المنطق يقول هنا بكل وضوح، أن طرفاً لديه أوراق عدة ليلعب بها، لا يمكن أن يقبل تجرع السم ببطء ليموت تدريجياً ، بما يؤكد أن الإیرانیین سیقومون خلال الفترة المقبلة ببضع خطوات تعید خلط كل ملفات المنطقة".

وكتب يحيى التليدي عن الموضوع نفسه في "بوابة العين" الإخبارية الإماراتية تحت عنوان " إيران أمام جموح ترامب.. الرضوخ أو الانتحار".

ويقول الكاتب: "إيران تدرك جيداً أن أمريكا سترد بشكل رادع على أي اعتداء إيراني عليها أو على حلفائها في المنطقة، وتعلم أيضاً أنه لا الاتحاد الأوروبي ولا الصين ولا روسيا على استعداد لدعمها في مواجهة واشنطن، لذلك ليس هناك خيار أمام طهران -رغم هوسها النووي وأيديولوجيتها المتشددة- سوى الرضوخ للشروط الأمريكية ... وتقديم التنازلات والقبول بالتفاوض على اتفاق نووي جديد يضمن السلام والاستقرار في المنطقة".

وأشار خطار أبو دياب في صحيفة "العرب" اللندنية إلى أن حكم دولة الاحتلال الإيراني يعمل على "شد العصب الداخلي في وجه الإدارة الأمريكية، لكن هناك شك بقدرته على ضبط نقمة شعبية متفاعلة منذ نهاية عام 2017. ولا يستبعد أن يقود الضغط الأقصى أصحاب القرار في الجمهورية اللاإسلامية إلى اتخاذ خيارات متهورة لاعتبارات أيديولوجية وذاتية تتصل بتوازن القوى داخل الدائرة الأولى للحكم. وفي مواجهة إدارة دونالد ترامب سيوجد كل الإقليم على صفيح ساخن على وقع تطورات الملف الإيراني".

العدو الإيراني لم يتعظ بعد!

مشكلة نظام الاحتلال الإيرانى أنه لا يريد أن يعيش كدولة طبيعية رشيدة فى الإقليم عبر علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، فادستور دولة الاحتلال الإيرانى ينص على تصدير الثورة، كما أن المفارقة أن النظام الإيرانى فى الوقت الذى يعانى فيه الشعب المغلوب على أمره أوضاعا اقتصادية صعبة بعد انهيار قيمة العملة وارتفاع معدلات البطالة لأكثر من ستين فى المائة، نجده يقوم بتوجيه أموال الشعب الأحوازي وغيره من الشعوب التى احتلتها إيران الصفوية لتعظيم دوره فى الخارج ودعم أذرعه العسكرية الإرهابية، كما تستحوذ النخبة الدينية العسكرية التى تضم رجال الدين، فى قم ومشهد، والحرس الثورى وميليشيات الباسيج على غالبية الثروة فى إيران وتتحكم فى مفاصل الاقتصاد الإيراني. وفى الوقت الذى دعا فيه وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف إلى توقيع معاهدة عدم اعتداء مع العالم العربي، نجد الجمهورية اللاإسلامية على أرض الواقع تدعم الإرهاب وميليشياتها المسلحة فى المنطقة والتى يشرف عليها فيلق القدس بقيادة قاسم سليمانى ويحركها لإشاعة التوتر فى المنطقة، وتظل المشكلة مع نظام الإرهاب الإيرانى وأذرعه وليس مع الشعب بدولة الاحتلال.

القمم الثلاث وردع العدوان الإيراني

لهذا كله تبرز أهمية القمم الثلاث: الخليجية والعربية والإسلامية، فى مكة المكرمة، فى تحديد وترتيب مصادر التهديد التى تواجه العالم العربى والإسلامي، وعلى رأسها الخطر والتهديد الإيراني، والذى أصبح المصدر الأول لتهديد الأمن القومى العربى بعد اندحار تنظيم داعش الإرهابي، وبلورة إستراتيجية عربية شاملة، سياسية وعسكرية لمواجهة واحتواء التهديد الإيرانى وقطع أذرع دولة الاحتلال الفارسي العسكرية التى تنخر فى الجسد العربي. ورغم التحديات والأزمات والمشكلات التى يواجهها العالم العربي، فإن الرهان هو على دول القلب الصلب، خاصة مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن، فى حماية الأمن القومى العربى والحفاظ على تماسك النظام الإقليمى العربي، وإيصال رسالة واضحة للنظام الإيرانى وغيره بأن الدول العربية قادرة على ردع أى عدوان فارسي أو غيره، خاصة فى ظل سياسة حافة الهاوية التى تنتهجها  عصابة الاحتلال الإيرانى فى صراعه مع أمريكا والتى تقود المنطقة إلى فصل جديد فى مسلسل الصراع والحروب والدمار.