أخر الاخبار

هكذا تعمل أمريكا على إجهاض المشروع المليشياوي للاحتلال الفارسي بالعراق

2020-06-07 22:56:04




الكاتب: أحمد الديب

 

إن تدخل الاحتلال الإيراني الجديد في العراق يأتي وسط أجواء مشحونة، ومؤشرات تصاعدية، وتهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة الامريكية التي تعمل على إحكام سيطرتها على النشاط الإرهابي لمليشيا إيران بالمنطقة وتعمل الإدارة الأمريكية على إرغام الدولة الصفوية على إيقاف ممارساتها الإرهابية، ونشرت بطاريات صواريخ دفاع جوي نوع باتريوت في قاعدة "عين الأسد" في محافظة الأنبار وقاعدة حرير في اربيل و والميليشيات الولائية.

 

وحذرت دولة الاحتلال الإيراني القوات الأمريكية من أي تحرك عسكري ضد المليشيات العراقية التابعة لها، في تطور وتصعيد جديد بين الطرفين ، كما تأتي زيارة قاآني لبحث النوايا الأمريكية والتحركات الغامضة لقواتها ،خصوصاً المناورات التي أجرتها مع القوات الامارتية، بما فيها الانسحاب وإعادة التموضع من بعض القواعد العسكرية ذات التحصين الضعيف، والتي لا تؤمن الحماية اللازمة لتلك القوات، وبسبب تفشي فيروس “كورونا” وهذا يأتي بعد أن صعدت الميليشيات التابعة لدولة الاحتلال الإيراني عملياتها الهجومية على القواعد العسكرية المشتركة في الفترة السابقة، مما أدى الى وقوع خسائر في قوات التحالف الدولي ،والقوات العراقية في قاعدة التاجي، وقاعدة كي وان في كركوك ،وقاعدة القيارة في الموصل، والسفارة الامريكية في بغداد .

 

يبدو أن ظهور هذه الميليشيات والمسميات الجديدة يأتي ضمن صراع الإرادات والنفوذ بين الولايات المتحدة الامريكية والاحتلال الفارسي المارق، وتأتي ضمن استراتيجية ايرانية جديدة يطلقها قائد مليشيا فيلق القدس الإرهابي اسماعيل قاآني، لمواجهة تطورات الاحداث المحتملة في العراق، بما فيها تشكيل جماعات، وميليشيات مسلحة جديدة ،منها سري على غرار فرق الموت الخاصة التي تشكلت عام2006،بعد تفجيرات “سامراء ” لتقوم بعمليات تتوافق مع سياستهم الجديدة في العراق والمنطقة، ولا ترتبط بالحشد الشعبي، أو بالميليشيات الولائية الاخرى، ومنها علني كما حصل خلال هذه الفترة حيث ظهرت ميليشيات وتنظيمات جديدة مثل:

 

أولا/ ميليشيا عصبة الثائرون: وهي الميليشيا التي سطع اسمها بعد أن تبنت هجوم “التاجي” وهي الميليشيا التي شكلت من قبل مليشيات حزب الله العراق، وبتعليمات من “اسماعيل قاآني” على أن يكون قوام هذه الميليشيا (2000)مقاتل، على أن يجري تسليحهم بأسلحة متطورة ونوعية، وهي من تبنت الهجوم على معسكر “التاجي” في أول بيان لها بتاريخ 16 اذار/ مارس الماضي.

 

ثانيا/ ميليشيات أصحاب الكهف: وقد كان أول ظهور لهذه الميليشيا من خلال بث مقاطع فديو لمستودعات صواريخ عيار122ملم ، علماً أنها من الميليشيات الولائية ،كون بيرقها يحمل صورة الخميني ،والمرشد الاعلى الخامنئي، وقد أصدرت بياناً يحمل الكثير من الاخطاء الاملائية، تكلمت فيه عن الاجماع الشيعي حول ترشيح “الكاظمي” لمنصب رئيس الوزراء، قالت فيه: “إن الاخوة وبترشيحهم الاخير للمدعو “مصطفى الكاظمي” المزدوج الجنسية والمشهور بعمالته للمحتل الامريكي، قد كسروا كلمة المقاومة الاسلامية في العراق” في اشارة واضحة بتبعيتها لإيران.

 

ثالثا/ ميليشيا قبضة المهدي: وهي من التشكيلات المسلحة الجديدة التي ظهرت في هذه الفترة “قبضة المهدي” والتي أصدرت بياناً مليء بالأخطاء الاملائية أيضاً، جاء فيه تهديد صريح للسفير الامريكي، والبريطاني، وطالبهم بمغادرة العراق خلال (48) ساعة، وألا “سيخرجونهم من العراق قتيلان، وقد أعذر من أنذر” هؤلاء من يتحكمون بمصير العراق الان، وهم غير قادرين على كتابة بيان بدون اخطاء إملائية ونحوية، هم من يعملون على زعزعة استقرار العراق بصمت وتوطأ حكومي.