أخر الاخبار

ناشط كويتي يطالب بفتح ملف القضية الأحوازية والعمل على استعادتها

2019-09-14 22:02:48




الكاتب:

 

 

ناشد الناشط السياسي الكويتي يوسف سليمان الهديبان، المجتمع العربي والدولي بفتح ملف القضية الأحوازية والعمل على استعادة شرعيتها وتحريرها من الاحتلال الفارسي الغاشم، مؤكداً أن القضية الأحوازية ستكون أحد القضايا التي سيتبناها العرب مستقبلاً.

وقال "الهديبان في تغريدة له عبر حسابه الشخصي: "قضية الاحواز العربيه ارى انها ستكون احد القضايا التي يتبناها العرب مستقبلاً والمطالبه  باستردادها من #نظام_الملالي انا متفائل جدا واتمنى ان نرى ملف هذه القضيه يفتح وعلى المستوى الدولي حتى يستعيد #الاحواز_العرب من الفرس السيادة على الارض والثروه ومصير الشعب".


ووجه سياسيون انتقاضًا لازعًا بشأن موقف الأمة العربية من قضية الأحواز العربية وعدم العمل على نصرتها، باعتبارها أرض عربية أقدمت إيران على احتلالها عام 1925 بتآمر مع بريطانيا.

يأتي ذلك على الرغم من أن الأحواز إمارة عربية ضخمة ، تعادل ـ تقريبا ـ مساحة دول الخليج كاملة باستثناء المملكة العربية السعودية ، على الجانب الآخر ـ الشرقي ـ من الخليج العربي من أول مضيق هرمز في الجنوب وصولا إلى جنوب العراق الشرقي ، وكان لها تاريخ كبير سياسيا وعسكريا وعلميا وأدبيا ودينيا على مدار مئات السنين منذ الفتح الإسلامي للمنطقة وحتى بداية القرن العشرين .

وكانت - وما زالت ـ تقيم فيها عشائر وقبائل عربية ، من تميم وبني كعب وغيرهم ، وهي البلاد التي أخرجت للعربية والعروبة أبرز علماء اللغة وأدباء العربية ، منهم : عبد الله ابن المقفع ، وابن السكيت ، وأبو نواس الشاعر ، وسيبويه أبو النحو العربي ، وأبو الحسن الرامهرمزي ، وأبو علي العسكري وأبو هلال العسكري وكلاهما من أئمة اللغة العربية ، وسهل بن عبد الله التستري الصوفي المشهور ، والمئات من العلماء والرموز الذين أثروا لغة العرب وكانت لهم بصمتهم الواضحة في علوم الدين واللغة والتصوف والشعر والفن.

وظلت الاحواز إمارة عربية حتى العام 1925 ، حين تواطأ الإنجليز مع الشاه ليمكنوه من السيطرة على تلك الإمارة العربية الكبيرة ، والتي كانت لها صولات عسكرية يخشى بأسها ، وشاركت في الحرب العالمية الأولى ، وفي أعقاب احتلالها من قبل الدولة الفارسية قامت ثورات عديدة سجلها التاريخ ، تدافع عن استقلالها وعن الهوية العربية للبلاد ، قابلتها سلطات الاحتلال الإيراني دائما بالقمع المروع والاعتقالات والإعدامات الجماعية المستمرة حتى اليوم ، كما قامت بجهود من أجل إعادة تشكيل "ديموجرافية" الأحواز ، بنقل عدد من سكانها إلى مناطق أخرى ، وإحلال مواطنين فرس إليها لكن العملية فشلت ، نظرا لكثافة الوجود العربي في الأحواز والذي يقدر بحوالي ثمانية ملايين إنسان ، فاستبدلت السلطات الإيرانية ذلك بمحاولة محو اللغة العربية وفرض الفارسية كلغة تعليم وحيدة ، ومحاربة أي محاولة لتدريس العربية أو إحياء الثقافة العربية في المنطقة.

 

جمال سلطان

من جانبه قال الكاتب الصحفي جمال سلطان في أحد مقالاته: أفهم أن تدير دول أوربية كثيرة ظهرها لآلام عرب الأحواز ، ولكني لا أفهم أن يدير "القوميون العرب" ظهرهم لها ، وأستغرب صمت التيارات القومية والناصرية التي تمتطي صهوة الحديث باسم العروبة والقومية العربية ، صمتهم المزري تجاه عرب الأحواز ومحنتهم ، بل إن كثيرا من التيارات القومية والناصرية لا تخفي انحيازها لدولة الاحتلال الإيراني وسياساتها ومشاريعها في المنطقة ، وعندما وقعت الحرب العراقية الإيرانية كان القوميون العرب السوريون في حزب البعث "العربي" يقفون مع ايران الفارسية ضد العراق العربية ، وعندما وقعت ثورة سوريا وقف القوميون العرب مع "ايران الفارسية" ووكلائها ضد الشعب "العربي" في سوريا ، وها هم يبيعون "العروبة" في الأحواز ، خشية أن يغضبوا حلفاءهم "الفرس".

واختتم الكاتب بقوله: أتمنى أن تحظى قضية العرب الأحواز باهتمام الأحزاب العربية ، والمنظمات الحقوقية العربية أيضا ، من باب الحق الأصيل في الحرية والحفاظ على هوية شعب قوامه ملايين البشر ، لهم حضارتهم وتاريخهم وثقافتهم ولغتهم ودينهم ، وليس من باب النكاية في دولة ، فأهلنا في الأحواز يستحقون أن نتذكرهم دائما ، وأن نعالج تقصيرنا الماضي معهم بالعمل على دعمهم السياسي والإعلامي والإنساني في المرحلة المقبلة.

 

الأمين العام المساعد لاتحاد المحاميون العرب

من جانبه أكد الأمين العام المساعد لاتحاد المحاميون العرب؛ الكويتي دوخي محمد الحصبان، أن ما قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية من مواقف مشرفة مع القضية الأحوازية، يعكس- وبما لايدع مجالاً للشك- الأسلوب السعودي الواضح والشفاف في التعامل مع قضايا الأمة جمعاء دون أي اعتبارات غير معلنة.

 

 

كيف ستتحرر الأحواز؟

من أهم الأسباب المؤدية إلى عودة دولة الأحواز إلى الحضن العربي، إبراز قضية الأحواز على الصعيد العربي والدولي وتسخير كافة الطاقات الإعلامية لتسليط الضوء على بشاعة وحقد النظام الإيراني الصفوي وإظهار المذابح والمجازر الوحشية التي قام بها النظام الصفوي، وقبل ذلك يجب أن نرسخ مفهوما واقعيا وهو أن قضية الأحواز لا تقل أهمية عن قضية احتلال أي دولة عربية، وفضلاً عن تدعيم دور الإعلام الغائب وتفعيله؛ فإن من بعض العوامل المساعدة في عودة الأحواز حرة عربية دعم أهلها دعماً معنوياً ومادياً، فالفقر قد أكل وشرب من أبناء الشعب الأحوازي المقهور والخيرات تجري من تحت أقدامه وهم يعيشون الفقر المدقع، بل غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر.

 

عارف الكعبي يطالب الأشقاء العرب بدعم القضية الأحوازية

وجهت اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز العربية، رسالة إلى الأشقاء العرب من أجل دعم القضية الأحوازية حتى استعادة شرعيتها المسلوبة على أيدي الاحتلال الفارسي المُجرم.

وقال الدكتور عارف الكعبي، رئيس تنفيذية الأحواز: "رسالتنا هنا إلى جميع أشقائنا العرب، من السياسيين والأدباء والمفكرين و الاعلاميين وجميع ناشطي المجتمع المدني، بان يدعمو اعادة شرعية دولة الاحواز العربية".

وشدد قائلاً: "علينا ان ندرك بان نظام الإحتلال الإيراني أشبه ما يكون بالقط المذعور أو المحجور عليه، وأن لا تُخيفنا مخالبه الهشة التي لم يعد يُرهبنا لونها الأحمر".

وطالب "الكعبي" في رسالته، الأشقاء العرب بالتلاحم ضد العدو الإيراني قائلاً: "المطلوب من أشقائنا العرب اليوم أن نكون يدًا واحدة دعمًا وسندًا للثورة الأحوازية التي أصبحت بارقة الأمل لا غيرها يلوح في الأفق من أجل كبح جماح التمدد الإيراني في أوطاننا العربية، كما نعلم جميعًا بأن الخليج العربي هو ما يجمعنا على غاية واحدة ورسالة نبيلة، وهي عروبة الخليج بضفتيه الشرقية والغربية".

 وقال الكعبي إن الشعب الأحوازي يتعرض، لهجمة شرسة تستهدف هويته ووجوده على الأرض، وهو انتهاك صارخ لكل معاهدات ومواثيق الأمم المتحدة، ويعد إبادة جماعية لشعب بأكمله  ويتساءل الكعبي، أين القانون الدولى الإنساني مما يحدث فى الأحواز العربية المُحتلة من انتهاكات صارخة للاحتلال الفارسي فى حقها؟

وأضاف الكعبي: إن القضية الأحوازية، باتت اليوم تشكّل تهديدا كبيراً للدولة الفارسية، باعتبارها قنبلة موقوتة، سيؤدّي انفجارها إلى فقدان طهران منجم ذهب لا يقدّر بثمن.

جغرافياً الأحواز يحدها من الغرب العراق ومن الجنوب الخليج العربي وبحر عمان من الشرق ومن الشمال الدولة الفارسية بحدود جبال زاغروس، وتشكل من الناحية الاستراتيجية مفتاح الضعف والقوة بالنسبة إلى إيران، وهي في نفس الوقت تشكّل بالنسبة إلى العراق والخليج العربي السدّ المنيع في وجه الأطماع الفارسية.

بمجرد أن يعلو صوت تلك الدولة المحتلة، يكفي لتمزيق أفكار إيران الصفوية فى تحقيق الهيمنة الفارسية على باقى بقاع الأمة العربية وتشتيت مخططتها فى دعم الإرهاب، وحين يعلو هذا الصوت في مرحلة زمنية مثل المرحلة الراهنة فإن القلق سيسجل أعلى مستواياته، مثلما يتوقّع أن يسجل قمع هذه الأصوات أعلى معدّلاته.

وشدد الكعبي على أن قمع النظام لن يثني الأحوازيين عن المضي قدما في مشروعهم، مشيرا إلى أن “مؤتمر القاهرة الذي يعد امتدادا طبيعيا للجهد المبذول لمطالبة المنظمات الإقليمية والدولية بالاعتراف بدولة الأحواز العربية”.

وأكد الكعبي، الذي حضر إلى القاهرة مؤخرا للإعداد للمؤتمر وغادرها متجها إلى بروكسل، أن “ما تم في القاهرة لم يكن الأول من نوعه بل سبق وعقدت اللجنة التنفيذية لدولة الأحواز العربية خلال شهر فبراير من العام الحالي مؤتمرا صحافيا سلطت فيه الضوء على المحاور السياسية والقانونية لمشروع إعادة شرعية دولة الأحواز”.

وقال المسؤول الاحوازي إن: “الفترة القادمة سوف تشهد عقد ندوات في عدد من الدول الغربية والمرجح أن تكون لها تأثيرات إيجابية وفعالة لتقدم مشروعنا السياسي”، حيث يشغل الجدول السياسي للكعبي العديد من الزيارات الخارجية لبعض الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي لإثارة القضية بشكل أوسع.

ويسعى الكعبي في الوقت الحالي إلى تكثيف زياراته للولايات المتحدة خصوصا للترويج للقضية وحث أعضاء الكونغرس والبيت الأبيض على دعم قضية الأحواز.

وأوضح الكعبي أن: "القاهرة ترحب بعقد أكثر من مؤتمر يدعم قضية الأحواز، وأول هذه الخطوات والتي بدأت مطلع العام الحالي لاقت قبولا واسعا من القيادة السياسية المصرية، والخطوة القادمة تكمن في الإعداد لفتح مكتب تمثيلي لمشروع إعادة الشرعية للأحواز".

ويرى الكعبي أن: "تواجد الجامعة العربية في القاهرة يعطي اهتماما أكبر بالنسبة للعديد من السياسيين الأحوازيين لرغبتهم في تقديم ملف يطالبون فيه بإدراج قضيتهم في جدول أعمال الجامعة العربية المقبلة".

وتابع القيادي الاحوازي: الخطر الإيراني لا يقل عن الخطر الإسرائيلي فالخطر تجاوز كل الحدود. إيران تريد تقسيم العراق وسوريا وتتدخل في شؤون الدول العربية الأخرى. قضيتنا لا تقل عن القضية الفلسطينية.

وكانت قضية الأحواز أدرجت في جدول أعمال مؤتمر القمة العربية الأول المنعقد في القاهرة في عام 1964. ومن بين القرارات التي خرجت بها القمّة إدراج قضية الشعب الأحوازي العربي في المناهج المدرسية العربية وفي برامج الإعلام.

ويؤكد الكعبي أن: “هناك دعما عربيا وتفهما غربيا واضحا للتحركات الدولية من قبل دولة الأحواز، وهو ما يشكل ضغطا سياسيا على إيران وسيؤتي أكله إذا بادرت الدول العربية بالسماح بفتح مكاتب لممثلي اللجنة التنفيذية لدولة الأحواز على أراضيها، واعترفت دول مجلس التعاون الخليجي بالجالية الأحوازية التي تتواجد على أراضيها كجالية أحوازية عربية وتتمتع بحقوقها كاملة كي نتمكن بالدفع بقضيتنا إلى الأمام في ظل الظرف الحساس التي تمر به المنطقة”.

ويسعى الأحوازيون منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية لترويج قضيتهم في كافة المحافل الدولية والمؤتمرات الكبرى والتعريف بها والتي غابت عن الرأي العام العربي سنوات طويلة.

ويعول الكعبي، على أهمية الدور الأميركي لتحريك عجلة قضيتهم بعدما زادت وتيرة الخطر اﻻيراني وأصبحت تمثل تهديدا لدول المنطقة والعالم، مشددا على أن الحصول على دعم القوى الكبرى لمشروع الأحواز بات قاب قوسين.

ولا يقل التعويل الأحوازي على الولايات المتحدة تحديدا عن اقتناعهم بأهمية الدور الخليجي في دعم قضيهتم، وأكد الكعبي أن مشروع إعادة الشرعية تم عرضه أيضا على بلدان خليجية عدة وأنهم بانتظار تفعيل ذلك المشروع ومساندته بشكل رسمي، وهو ما أفرز تقديم طلب إلى مجلس التعاون الخليجي طالبوا فيه بالاعتراف بدولة الأحواز كدولة عربية محتلة من قبل إيران.

وقال الكعبي إن “المتغيرات الراهنة دفعتنا إلى زيارة عدد من الدول الخليجية والمملكة الأردنية لتبادل وجهات النظر حول المتغيرات الإقليمية الجديدة وما يمكن أن توفره القضية الأحوازية من دعم للموقف العربي”.

ويعترف الكعبي بأن “الأحوازيين يفتقرون إلى الدعم اللوجستي وعدم وجود ظهير أمن ليكون داعما لهم في ظل سيطرة الميليشيات الشيعية العراقية التابعة لإيران على معظم الحدود العراقية”، مشيرا إلى أهمية “الدعم العربي لقضيتهم، بعد أن كشفت طهران عن وجهها التخريبي التوسعي باتجاه المحيط العربي، وأنه بات من الضروري وضع سياسة ممنهجة للتصدي إلى هذا التمدد الذي قد يطال غالبية البلدان وهو ما أدركه العديد من السياسيين العرب مؤخرا”.

وكشف العكبي عن “تحركات لجنة إعادة شرعية الأحواز على مستويين؛ الأول يرتبط بواشنطن، فقبل شهر تقريبا توجه وفد أحوازي إلى الولايات المتحدة لعرض العديد من الوثائق بشأن حقوقهم الشرعية، ويجري حاليا الإعداد لزيارة أخرى مطلع الشهر المقبل وتشمل عرض العديد من الوثائق التاريخية الأخرى وإبلاغ القيادة الأميركية بتطلعاتنا السياسية مستقبلا والتي يأتي على رأسها إنهاء الاحتلال الإيراني.

ويسير الخط الثاني باتجاه الاتحاد الأوروبي”. ولفت الكعبي إلى أن “الفترة الحالية تشهد الإعداد لزيارة مماثلة إلى البرلمان الأوروبي ومقرر إتمامها خلال الأيام المقبلة للاتفاق على كيفية التحرك ضد النظام الحاكم في طهران”.

وترفض الدولة الفارسية أي محاولة للمطالبة باستقلال دولة الاحواز العربية، وأدى اكتشاف النفط في المنطقة مطلع القرن العشرين إلى صراع أكبرعلى الأحواز، بين العراق وإيران، ورفض شاه إيران رضا بهلوي ومن بعده الاحتلال الفارسي الدخول في مفاوضات مع العراق بشأن الأحواز.

وأزاح السياسي الأحوازي الستار عن العديد من الوثائق التي تؤكد شرعية الحكم في الإقليم واستقلاله والتي سوف يتم توظيفها دوليا وعلى نطاق واسع، لافتا إلى أن كل ما تتمتع به الأحواز من استقلال وسيادة يتمثل بمعاهدات ورسائل مثبتة عن طريق حاكمها الشرعي الشيخ خزعل الكعبي.

وأشار القيادي الاحوازي إلى أن الأحوازيين سوف يسعون بقوة لاستحضار جميع الوثائق والمعاهدات والاتفاقيات والمخاطبات والخرائط التي تؤكد استقلالية إقليمهم، عن طريق اللجنة القانونية المتشكلة من مجموعة من المحامين المحليين والدوليين.

وأضاف أن “هذا الفريق سيتقدم بطلب إلى تركيا لفتح الأرشيف العثماني والحصول على الوثائق المهمة والمستندات والمخاطبات والمعاهدات التي أبرمت حين ذاك من قبل حاكم الأحواز الشيخ خزعل مع الدول الكبرى، مثل بريطانيا وحكام وأمراء دول الخليج”.

والأمر ذاته سيتم مع بريطانيا ليكون الملف جاهزا لتقديمه إلى المؤسسات الدولية الخاصة باسترداد الحقوق والبت في الوضع القانوني، والذهاب إلى محكمة العدل الدولية لتقديم شكوى ضد الدولة الإيرانية لاحتلالها الإقليم وما ترتب على ذلك من أثار وسفك الدماء ومصادرة الحقوق.

وشدد على أن هناك متابعة يومية دقيقة لجميع الانتهاكات والممارسات التي تقوم بها إيران ضد الشعب الأحوازي، وأن ذلك يتم بشكل موثق ليضم إلى ملفات تقدم إلى المؤسسات الإنسانية والحقوقية، وقد حصلنا على قرارات إدانة وإيقاف لأحكام صدرت ضد مجموعة من الشباب الأحوازيين بالإعدام ظلما وبتهم كيدية حيث أصدر الاتحاد الأوروبي قرارا يطالب فيه إيران بإيقاف الإعدامات بحق الشباب.

ونفذت الحكومات الفارسية المتعاقبة خطة شاملة لمحو الهوية الأحوازية. وحرمت الأهالي من الدراسة بلغتهم الأم وغيّرت أسماء المدن إلى الفارسية، ومنعت أي أنشطة ثقافية عربية، وعوقب النشطاء بالسجن والتعذيب حتى الموت.

ولفت الكعبي إلى أن الدولة الفارسية مارست منذ اليوم الأول لاحتلال الأحواز منهج التفريس بشتى أنواعه، إذ سعت إلى طمس الهوية العربية وتذويبها وأغلقت جميع المدارس العربية والمراكز الثقافية ومنعت التحدث باللغة العربية واللباس العربي وإزالة الآثار والقصور العربية وتغير أسماء المدن العربية إلى الفارسية، كما أنها سعت للتغيير الديموغرافي وتجريف الأراضي الزراعية وتحريف مسارات اﻻنهار بقصد إنهاء كل أثر يدل على عروبة المنطقة.

وأكد أن “مقاومة الشعب الأحوازي وصموده أفشل الكثير من المخططات الفارسية، إذ تعاقبت الثورات والانتفاضات طيلة عقود الاحتلال التسعة وتركزت على تشكيل مجاميع ثورية على الأرض ونفذت عمليات فدائية ضد الإيراني المحتل واستهدفت مراكز مهمة ومنشآت وﻻ تزال تمارس عملها بشكل مستمر”.

وختم الكعبي قائلاً: تعبير شعب الأحواز عن إرادته نحو التحرير، ساهم في أن تكون القضيّة الأحوازيّة حيّة وحيويّة على الدوام، كما لا يمكن اعتبار قضيّة الأحواز شأنا إيرانيّا داخليّا، إذ لطالما عدت وتعد هيئة الأمم المتحدة الجهة الدوليّة ذات الصلاحيّات الواسعة لضمان حق تقرير المصير لكافة شعوب العالم بما في ذلك الشعب الأحوازي.

وأكد أن، حقوق الإنسان منعدمة فى الدولة الفارسية، فالانتهاكات الصارخة التى ترتكبها سلطات الاحتلال الإيراني بحق الشعب الأحوازي كتلوث البيئة الممنهج، ومصادرة الأراضي الزراعية، وتهجير العرب والفقر والحرمان، والإعدامات، كلها تشير إلى بشاعة الاستعمار الفارسي للأحواز.