أخر الاخبار

متى يحرر العرب دولة الأحواز من قبضة الاحتلال الفارسي؟

2017-12-06 04:21:48




الكاتب: محمد منيسي

 تعد دولة الأحواز أرض عربية خالة احتلالها المغتصب الإيراني عام 1925،يناضل شعبها الأبي لنيل تحرره واستقلاله لعودة الى حضن وطنه العربي الكبير في حين يمهل العرب هذه القضية المهمة التي لا تقل أهمية عن القضية الفلسطينية فكلاهما وطن عربي محتل من عدو متغطرس.

تعريف الأحواز

الأحواز دولة خليجية غنية بالنفط تقع تحت الاحتلال الإيراني ويطلق على عليها اسم الأهواز بالفارسية لأن الفرس لا ينطقون حرف الحاء العربي.

تتكون الأحواز من المحافظات التالية: الفلاحية، المحمرة، عبادان، الحويزة، الخفاجية، البسيتين، معشور، الخلفية وتستر.

الأحواز التي كانت إمارة عربية مستقلة قبل سقوطها عام 1952 وقبل تأسيس الدول العربية الحديثة، كان شعبها أول من ناصر القضية الفلسطينية بعد وعد بالفور المشؤوم، و زيارة الشيخ الحسيني للأحواز عام 1921 شاهد على ذلك و موقف الشيخ خزعل الذي جاء ضمن كتاب يقول فيه أن الشعب الأحوازي سيفتدي القدس بنفسه و لن يقبل تدنس أرض عربية من قبل اليهود كما جاء في نص الرسالة (في كتاب الأحواز الماضي، الحاضر و المستقبل) (ص 205) الموجهة إلى المعتمد السياسي البريطاني في الخليج العربي السر “برسي كوكس” حيث كان ذلك موقفا قوميا مشرفا في حينه و حتى يومنا هذا لم يقف أي أحوازي أمام أبواب أعداء العرب الكثر في كل أنحاء العالم و لن يكون هذا في المستقبل رغم قساوة الموقف الرسمي العربي .

كانت الأحواز قد احتلت من قبل الدولة الفارسية و على يد رضا شاه بهلوي في ظروف دولية و إقليمية خاصة، حيث انهيارالسلطنة العثمانية المنافس للإيرانيين في المنطقة وعلى الأحواز خصوصا و كذالك بعد انتصار الثورة البلشوفية وإعلان الإتحاد السوفييتي السابق عام1917 ، و التغيير الذي حصل بعدها في سياسات الدول البرجوازية وفي الخارطة السياسية للعالم والاتجاه البريطاني الجديد لمواجهة هذه التغييرات وهم حلفاء للشيخ خزعل آنذاك وسياستهم لمنع زحف الروس إلى المياه الدافئة و خاصة الخليج و كذالك عدم وجود دول عربية مستقلة تناصر الأحواز جعلت بريطانيا تتنازل عن حليفها الشيخ خزعل آنذاك لصالح الإيرانيين و تناصرهم على احتلال الأحواز لتقوية النظام الذي شكلته في إيران اقتصاديا لمواجهة المد الشيوعي باتجاه المنطقة العربية الغنية بالنفط.

و كانت السياسة البريطانية و من بعدها الأمريكية مبنية علي تنشيط إيران و تقويته في مواجهة المد الثوري و جعله شرطيا للخليج ليحمي مصالحهم و يخمد أي نشاط ضدها وضد إسرائيل، مما منح إيران أن يتدخل في شؤون بعض الدول العربية في فترة معينة و كل هذا كان يتم في اتجاه معاكس للثورة و للشعب الأحوازي و يصب في خانة الاحتلال الإيراني و إضعاف صوت الشعب الأحوازي و خنقه داخل الحدود الأحوازية و أما اليوم بعد التحولات العالمية و الإقليمية الكبيرة و بفضل تطور وسائل الإعلام و التكنولوجيا المتطورة وثورة المعلومات ونشاط الشباب الأحوازي بدأ العالم يتعرف على ما يجري في الأحواز من ظلم و اضطهاد بحق أكثر من خمسة ملايين عربي يعانون من فقدان أبسط حقوقهم الإنسانية وما يجري من بطش وقتل وحرمان للشعب الأحوازي في ظل الحكم الحالي المدعي بالإسلام وتحت شعارات إسلامية مزيفة الهدف منها التوسع والهيمنة و لا غير.

جرائم الإبادة ضد أهالي الأحواز

الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الفارسي بحق أهلنا فى دولة الاحواز كثيرة ومتعددة ومنها على سبيل المثال ما صرح به  الجنرال الإيراني “أحمد مدني” الحاكم العسكري للأحواز في مدينة “المحمرة”: قتل ما يقارب الأربعمائة من أهلنا العزل و جرح أكثر من خمسة ألاف و تشردت بسبب قمعه آلاف العائلات الأحوازية إلى العراق المجاور خلال مجزرة عرفت في الأحواز بـ”الأربعاء السوداء” و ذالك في اليوم التاسع و العشرين على الثلاثين من أيار/مايو لعام 1978واسباب هذه المجزرة الدموية يعود لإصرار الإيرانيين على الاستمرار بالسياسات التعسفية بحق أهلنا حتى بعد الثورة و استمرارهم لرفض حقوق شعبنا الإنسانية الوطنية من جهة ومن جهة أخرى مقاومة وإصرار شعبنا للحفاظ على هويته العربية وتاريخه وحريته وعلى حقوقه الإنسانية في العيش الكريم وحقه في تقرير مصيره بعيدا عن القرارات العنصرية التي تصدر يوميا من طهران ضد أبناء شعبنا بهدف مسخ تراثه وحضارته وتاريخه وهويته العربية.

يعتقد الكثير من العرب أن قضية الأحواز العربية قد ذهبت أدراج الرياح و يفاجؤون اليوم بحركة عربية نشطة في الإقليم وخارجه، أين كانت قضيتكم خلال السنوات و العقود الماضية؟

في حقيقة الأمر لم تكن القضية الأحوازية و النضال من أجل إعادة الأحواز حرة عربية قد توقف يوما عند الشعب الأحوازي منذ احتلال الأحواز في العشرين من نيسان 1925 بل شهدت الأحواز انتفاضات و ثورات معروفة طيلة العقود الماضية، أولها انتفاضة الحرص الخزعلي في عام 1925 و آخرها الانتفاضة الشعبية في ديسمبر 2002 وأعداد السجناء والسجون في الأحواز بارتفاع دائم.

الاستيطان الإيراني في الأحواز

يعمل الاحتلال الفارسي السلطات على دعم وتشجيع الإستيطان الإيراني في الأحواز العربية وتهجير أبناء الشعب الأحوازي إلى العمق الإيراني بحجج شتى منها الاقتصادية.

خطورة هذا المشروع  أنه سيزيد من تغيير الطبيعة الديموغرافية للخليج العربي بشكل عام و الأحواز و المحمرة بشكل خاص لصالح الإيرانيين،.

ومن ضمن خطوات هذا المشرلاوع الاستيطاني قام الاحتلال بتهجير ما يزيد عن 35 عائلة أحوازية من بيوتهم في مدينة المحمرة، قسرا وشرعت في بناء أكبر مصنع لها لإنتاج الصلب الحديد بتكلفة 808 مليون دولار أمريكي على مرحلتين، وشرعت في جلب 5000 مستوطن إيراني للعمل في المصنع.