أخر الاخبار

ماذا لو اتحد الشعب الإيراني مع ثوار الأحواز العربية المُحتلة..؟

2018-01-10 14:30:09




الكاتب: شيماء القاضي

بات من غير المستبعد أن تتحول الانتفاضة الإيرانية، التي هي انتفاضة كرامة وجوع وغلاء وحرمان، إلى ثورة لإطاحة هذا النظام الصفوي بامتياز وعلى مدار الأيام الماضية لم تنته الثورة الشعبية الحاشدة ضد النظام الصفوي، ولم تخمد الشعارت القوية التي هزت عرش طاغوت الدولة الصفوية وهتفت ..يسقط خامنئي .. الموت للديكتاتور .. ارحل.

ولأن جلاء المحتل الصفوي لا يكون إلا بدفعه وتركيعه، ولا يجوز أن يقبل العرب ما عمدت إليه القيادة الصفوية من ترسيخ مفهوم قوة الاحتلال الإيراني الفارسي وجبروته الذي ينشط في الكذب والخداع والوهم، فنظام طهران نظام هش قابل للسقوط، هذا إذا ما علمنا أن الشعب الإيراني قاطبة شعب محتقن ويرفض سياسة التسلط التي يمارسها آيات طهران وعمائم الدولارات.

وفي المقابل لم يتوقف النظام الإرهابي الحاكم في طهران، عن البحث عن مخرج يسوقه للعالم ولملايين المواطنيين يبرر به التظاهرات الحاشدة المهينة في حقه. والتي عرّته أمام العالم وكشفت عجزه وفشله في إدارة إيران وتذمر عشرات الملايين من حكمه.

 وفي حين اتهم المرشد الأعلى للاحتلال الإيراني، علي خامنئي، الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشعب الأحواز بتنفيذ الاحتجاجات التي اندلعت في دولة الاحتلال الإيراني ضده وهتفت بسقوطه ورحيله عن الحكم، حمل رئيس الاحتلال الإيراني حسن روحاني، "المتشددين"  الذين يريدون فرض رؤيتهم علي الشباب، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية والمعيشية، مسؤولية اندلاع المظاهرات.

في نفس السياق كشفت مصادر مطلعة، ان النظام الصفوي يرتب مع  الإعلام الموالى له لاخراج سيناريو جديد الفترة القادمة.يزعم أن ما حدث في دولة الاحتلال الإيراني، مؤامرة صهيو أمريكية وان تنظيم خراسان الإرهابي دخل إيران وهو من قتل المتظاهرين.

كما أن وبالتعاون مع داعش شارك في التظاهرات الحاشدة ضد دولة الولى الفقيه وأن النظام سيواجهه بالشدة والحزم!!

 فالمهم أن يكون هناك مخرج. وأن تبدو التظاهرات الايرانية الحاشدة التي شهدتها ايران بترتيب خارجي ومؤامرة على دولة الولى الفقيه.

وقال مراقبون ، ان تعامل مرتزقة الدولة الصفوية، مع التظاهرات الحاشدة بهذا المنطق التآمري سيدفعه الى مزيد من القمع وقتل المتظاهرين.

كما سيدفع الى تجدد الانتفاضة ضده من جانب مئات الآلاف من الأحوازيين والإيرانيين في وقت قريب جدا.

 فالمرشد الاعلى للاحتلال الإيراني لم يرضخ سياسيًا، ولم يغير من أساليبه القمعية في حكم الدولة الفارسية ولم يوقف إرسال الميليشيات الى سوريا واليمن والعراق وغيرهم.

وشددوا أن التظاهرات الايرانية ضد خامنئي. بداية النهاية لهذا النظام العنصري البغيض وستشهد 2018 سقوطا مدويًا له أمام رغبة ملايين الإيرانيين. 

ويذكر أنه نحو اسبوعين من انطلاق الانتفاضة الإيرانية الحاشدة ضد الدولة الصفوية ورموزها في 28ديسمبر الماضي، اعترفت سلطات الاحتلال الإيراني بوجود 3700 معتقل ومقتل 53 من المتظاهرين برصاص الأمن، علاوة على وفاة 5 أشخاص في المعتقلات تحت التعذيب، ادعى النظام الصفوي أنهم انتحروا.

ثم وإن ما يعزز تحول هذه الانتفاضة، المباركة فعلاً، إلى ثورة وأنَّ هذا النظام القمعي زائل لا محالة، إنْ قريباً وإنْ بعيداً، هو أن صيحات الذين تحدوا البطش وتظاهروا في أكثر من 60 مدينة وبلدة إيرانية كلها كانت ولا تزال تطالب، بالإضافة إلى الخبز والكرامة، بعدم تبديد أموال الشعب الإيراني، الذي أصبحت غالبيته جائعة فعلاً، على المغامرات التمددية والتوسعية في العراق وفي سوريا ولبنان واليمن وعلى الحوثيين و"حزب الله" وعلى بشار الأسد وهادي العامري و"الحشد الشعبي" وعلى بعض أكراد السليمانية في كردستان العراق.

ولذلك وحتى تأخذ انتفاضة الشعب الأحوازي والشعب الإيراني، بكل قواه وبكل أقلياته القومية والمذهبية، أبعادها وتنتقل من مرحلة الانتفاضة إلى مرحلة الثورة، ثم إلى مرحلة الدولة، فإنه لا بد من أن يكون هناك تفاهم وتنسيق بين واجهة هذه الانتفاضة وقيادتها، وبين الحركات والتنظيمات المسلحة التي كانت قد لجأت إلى العمل العسكري مبكراً، سواء في الأحواز العربية المُحتلة أو في كرمنشاه وكردستان المُحتلة من إيران الصفوية، وإنْ في بعض المناطق التي أكثريتها من الآذاريين، وأيضاً في مناطق البلوش على الحدود الباكستانية.

إنَّ هذه مسألة في غاية الأهمية وعلى الجميع الانضواء في إطار عريض وواسع واحد، ثم إنَّ على الجميع الالتزام بأن الأولوية الآن هي للأهم الذي هو إزاحة وإزالة هذا النظام القمعي الاستبدادي، واستبدال نظام يستوعب كل كل الشعوب المغلوبة على أمرها سواء التى اغتصبت الدولة الفارسية وطنهم أو مواطني إيران الذين لاقوا فى عهد المعممين الموت وهم على قيد الحياة ... وعلى أساس المساواة والحريات العامة.

إن هذه المظاهرات التي عمت المدن والمحافظات بشتى بقاع الدولة الصفوية وجغرافيا الاحتلال الإيراني كلها من دون استثناء هي ليست نزوة عابرة ولا هي بتخطيط خارجي تقوم بالدور الأساسي فيه الولايات المتحدة الأميركية، كما يدعي الملالي، فكيل الشعب الإيراني قد طفح بالفعل، وسبب كل هذا هو الذي بات يعانيه هذا الشعب العظيم فعلاً، الذي لا يمكن لأي كان أن ينكر دوره الطليعي في المسيرة الحضارية التاريخية، هو أولاً الفساد الداخلي الذي تجاوز كل الحدود، وهو ثانياً هذا التمدد الخارجي والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ومن بينها العديد من الدول العربية، وهو بالتالي إنفاق أموال وإمكانات شعب دولة الاحتلال الفارسي على نزوات خارجية، وعلى تنظيمات عراقية ويمنية وسورية ولبنانية كلها من المرتزقة والقتلة ومن الشراذم الإرهابية.

أما عن مايلاقيه شعب الاحواز من عنصرية وإهدار لحقوقه فقد كشفت مصادر بالداخل المُحتل عن وجود أكثر من ألف وخمسمائة معتقل من الأحوازالمحتلة، وصلت أسماء البعض منها انتشرت في وقت سابق من يوم أمس.

ولم يخفِ النشطاء الأحوازيين، تخوفهم مما سوف تمارسه سلطات الاحتلال الإيراني من تعذيب مفرط بحق السجناء الأحوازيين وغيرهم من الشعوب غير الفارسية، وتقديمهم لمحاكمات غير عادلة تحكم عليهم بالإعدام كما هدد وصرح بة النظام.

واعتقل الاحتلال الفارسي أعداد كبيرة من المواطنين الأحوازيين، كما تم  اتساع السجون والمعتقلات الصفوية في الأحواز المحتلة للمعتقلين الأحوازيين، مما يؤكد أن السلطات تضع أعداد كبيرة منهم في غرف صغيرة بسبب ذلك.

وطالبت منظمات حقوقية  في دولة الاحتلال الإيراني من المؤسسات الدولية والمعنية بحقوق الانسان والاجتماع القادم لمجلس حقوق الانسان رقم 37 سرعة التدخل لمنع ارتكاب المجازر بحق المعتقلين، خاصة وأن السلطات الإيرانية ملفها أسود في عدد الذين قتلوا تحت التعذيب وتقديمهم للإعدامات.

وبالرغم من عسكرة المدن في جميع إرجاء إيران الا أن الشعوب مصرة على إنهاء هذا النظام ، وتعمل على تغيير توقيت المظاهرات في كل مرة.

ولأن القضايا لا تتجزأ، لذا فالموقف العربي يجب أن يكون موقفاً موحداً باتجاه كل القضايا العربية ومنها القضية الأحوازية.

وقضية بهذا الحجم لا يمكن للعرب أن يتناسوها وينسوها فهي قضية عربية يجب أن يُمد يد العون لها لأن أرض الأحواز هي الجبهة الأمامية للتدخلات الفارسية، وسيثبت التاريخ أن الأحواز إذا تحررت ستكون السد المنيع للتدخلات الفارسية في الوطن العربي.

ومن جهة ثانية إن تحرير الأحواز هو السند الرئيسي للعروبة في الخليج، ويعني ذلك، إذا تحررت الأحواز تحررت الضفة الشرقية للخليج العربي، فيكون الخليج عربياً بكل أصالته وعراقته. ورغم عدالة القضية الأحوازية إلا أنها مغيَّبة عن العرب لذا علينا إلقاء الضوء عليها لأن إثارتها ستوضح للعالم الأطماع التوسعية لإيران الصفوية، كما أنها ستشكل ورقة ضغط على الفرس خاصة في ظل تدخلهم في شؤوننا العربية.

من أهم الأسباب المؤدية إلى عودة دولة الأحواز إلى الحضن العربي، إبراز قضية الأحواز على الصعيد العربي والدولي وتسخير كافة الطاقات الإعلامية لتسليط الضوء على بشاعة وحقد النظام الإيراني الصفوي وإظهار المذابح والمجازر الوحشية التي قام بها النظام الصفوي، وقبل ذلك يجب أن نرسخ مفهوما واقعيا وهو أن قضية الأحواز لا تقل أهمية عن قضية احتلال أي دولة عربية، وفضلاً عن تدعيم دور الإعلام الغائب وتفعيله؛ فإن من بعض العوامل المساعدة في عودة الأحواز حرة عربية دعم أهلها دعماً معنوياً ومادياً، فالفقر قد أكل وشرب من أبناء الشعب الأحوازي المقهور والخيرات تجري من تحت أقدامه وهم يعيشون الفقر المدقع، بل غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر.

في النهاية، فإنه على القائمين على الحكم في طهران أن يدركوا أن نظامهم بات بحكم الزائل لا محالة، فكل هذا التمدد الاحتلالي في العديد من دول المنطقة قد استنزف إيران اقتصادياً ومالياً بالفعل، وعلى حساب لقمة عيش الإيرانيين وأقلام ودفاتر أطفالهم، وهذا معناه أن هذه الثورة منتصرة لا محالة، وأن البطش البدائي لن يزيد هذا الشعب بكل فئاته وقومياته ومذاهبه إلا إصراراً على التغيير والتخلص من هذا النظام البدائي الاستبدادي.