أخر الاخبار

كيف استغلت دولة الاحتلال الفارسي "الأطفال" لتجنيدهم في مليشيا الباسيج؟

2020-02-13 20:43:41




الكاتب: شيماء القاضي

يتفاخر قادة الاحتلال الإيراني وعلى رأسهم  مرشدهم الأعلى "الشيطان الأكبر"علي خامنئي، بتجنيد التلاميذ خاصة الذين هم بالمرحلة الابتدائية، ويثنون على دور المعلمين في جذبهم لحمل السلاح والذهاب لجبهات القتال.

بدروس عقائدية وتحريضية وتدريبات عسكرية تمثل أبرز ما يتلقاه أطفال سوريون في معسكرات مليشيا الحرس الثوري الإيراني الخاصة بتدريب الأطفال؛ وإعدادهم لخوض المعارك في سوريا واليمن ومناطق أخرى يخطط نظام الاحتلال الإيراني للتدخل فيها مستقبلا.

عبر مؤسسة "باسيج التلاميذ" سبق واقتلعت أيادي قادة دولة الاحتلال الفارسي أرواح 36 ألف تلميذ، بسبب تجنيدهم للقتال في الحرب العراقية الإيرانية 1980 - 1988، حتى وصل الأمر إلى خروج وزير التعليم الإيراني السابق محمد بطائي بقوله: "إن إيران لديها 14 مليون طالب مستعدون للذهاب إلى الحرب والتضحية بأنفسهم إذا لازم الأمر".

"باسيج التلاميذ" مؤسسة  تتبع الحرس الثوري، تأسست عقب الحرب العراقية-الإيرانية، وتحصل على تمويل كبير من النظام. تُعدٌّ جزءا من الاستراتيجية العسكرية، يتم من خلالها تدريب الأطفال على القتال.

في عام 2018 اتهمت المنظمات الدولية دولة الاحتلال الفارسي بإرسال أطفال كجنود إلى الحرب السورية، تم تجنيدهم في "لواء فاطميون"، كما أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها دولة الأحواز العربية المُحتلة، لاحظ المراقبون وجود أطفال ضمن مليشيات "الباسيج" المكلفة بقمع المظاهرات، في جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان.

وشاركت مليشيات الباسيج التابعة للمرشد الأعلى للاحتلال الإيراني، في قمع الاحتجاجات الشعبية بشتى جغرافيا الأحواز المحتلة ودولة الاحتلال الفارسي، وجندت مقاتلين من بينهم أطفال انضموا للمليشيات الإيرانية في سوريا حسب واشنطن، ووفق وزارة الخزانة الأمريكية توفر شبكة أعمال خدمات رعاية اجتماعية والإسكان لمسلحي الباسيج، وهو أمر تعتبره أمريكا مثال واضح لكيفية تغلغل المؤسسات العسكرية الفارسية التابعة للمرشد في المفاصل الاقتصادية للدولة سعيا لإدارة شركات وجهات تمول عبرها الإرهاب.

سبقت مليشيا الباسيج مليشيات الحرس الثوري الإيراني في تصنيفها على قائمة الإرهاب، من قبل واشنطن، قبل عام، كما فُرضت عليها عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية، ما ترتب

عليها استهداف مؤسساتها الاقتصادية، وتعقب نشاطاتها المالية المختلفة، سواء من خلال المؤسسات الصناعية أو المصرفية؛ حيث اتهمتها بتجنيد أطفال ومراهقين من المناطق الريفية لدولة الاحتلال الفارسي، وعناصر أجنبية من أفغانستان، للانخراط في الحروب الخارجية، وتحديداً سوريا.