أخر الاخبار

كاتب بريطاني ينصح "ترامب" بكسر شوكة "العدو الفارسي" قبل انسحابه من سوريا

2019-01-10 18:11:13




الكاتب: شيماء القاضي

تهيمن دولة الاحتلال الفارسي، على القرار السياسي في سوريا والعراق، وتتدخل في جميع مجالاتها على يد أذرعها وميليشياتها التى تدين لها بالولاء والطاعة، فلم يكتفي الاحتلال الفارسي بالجرائم التي ارتكبها في كل من العراق وسوريا؛ من خلال التدخل العسكري والنفوذ السياسي الأمني والسياسي والثقافي، الذي أنفق عليه مليارات الدولارات، بل اعلن بشكل رسمي أنه يتجه الآن نحو جني ثمار هذا التدخل على حساب شعوب دول المنطقة .

وعقب إعلان الانسحاب الأمريكي من سوريا تمادت دولة الاحتلال في طغيانها وأصبحت سوريا مضغة سهلة وفي ذات السياق قال الكاتب البريطاني روجر بويز، إنه يتعين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كسر شوكة المليشيات الإيرانية في سوريا قبل الانسحاب الأمريكي من هذا البلد.

وقال بويز، وهو محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، أنه "يجب على ترامب إيجاد طرق لإفقاد إيران سيطرتها مع اقتراب الحرب السورية من الانتهاء"على حد تعبيره .

وأوضح بويز أن "مشكلة الغرب هي كيفية الحفاظ على استمرار استراتيجيته في الشرق الوسط، التي تقلصت أمام محاولات احتواء إيران وكسر شوكتها".

وأشار الكاتب البريطاني إلى أن "طموح طهران كان خلق ممر بري يربط طهران ببيروت، وهو حزام النفوذ الذي يمر عبر العراق وسوريا، والآن ومع انسحاب القوات الأمريكية من سوريا لا توجد طريقة جدية لعرقلة طموحات إيران في سوريا والمنطقة".

وأكد "بويز" أن حل هذه المعضلة تكمن في أمرين، هما: إقناع ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع قيود على أي تعزيزات للوجود الإيراني في سوريا، وضغط الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على حكومة العراق لخفض اعتمادها على الكهرباء والغاز الإيرانيين، بسبب التكلفة العالية وتدفق العملة الصعبة على خزائن الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله المدعوم من إيران.

وتطرق الكاتب إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن على بنك عراقي سهّل عمليات تحويل مالية من قبل إيران. ولكنه استدرك بالقول إن "المطلوب هو وضع حد للممارسات الإيرانية المتمثلة في التعامل مع العراق كخادمة"، على حد تعبيره.

وقال بويز إنه من مصلحة العراق مواجهة دولة الاحتلال الإيراني، ومن مصلحة روسيا وقف الأنشطة العسكرية الإيرانية الخبيثة في سوريا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، الإثنين، أن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيتم بطريقة "حذرة".

وقال ترامب في تغريدة سابقة على ذلك: "سوف ننسحب من سوريا، لكننا لن ننسحب من محاربة داعش والإرهاب"، مشددا على عزم بلاده عدم التوقف عن مجابهة تنظيم القاعدة الإرهابي.

وأعلن البيت الأبيض بدء عملية سحب القوات الأمريكية المتمركزة في سوريا، للانتقال إلى المرحلة التالية في الحملة ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وكان ترامب أكد، في تغريدة على "تويتر"، أن "الولايات المتحدة هزمت تنظيم داعش في سوريا"، مضيفاً أن ذلك الهدف كان المبرر الوحيد الذي جعله يحتفظ بقوات هناك.

وينتشر نحو ألفي جندي أمريكي في شمال سوريا، معظمهم من القوات الخاصة، بهدف محاربة تنظيم داعش وتدريب قوات محلية في المناطق التي تمت استعادتها من الإرهابيين.

جدير بالذكر أن الاحتلال الفارسي  نظم ميليشيات موالية لقوات الأسد تمسك بزمام الأمور ميدانيًا وقوامها 50 ألف عنصر، على غرار قوات الباسيج الإيراني، ويدفع الحرس الإيراني رواتبها.    

وشددت دمشق والاحتلال الإيراني على أن الوجود العسكري الإيراني بسوريا يعود إلى طلب رسمي من قبل السلطات السورية، وقالتا إنه يتمثل في تواجد مليشيا الحرس الثوري، وذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن بعض الدول المعنية وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل عن مشاركة واسعة للعسكريين الإيرانيين وأنصارهم من "حزب الله" اللبناني في العمليات الإرهابية بالبلاد.

وفي 4 ديسمبر زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإيراني، أبو الفضل شيكارجي، بأن الجمهورية اللا إسلامية ليس لديها أي قواعد عسكرية في سوريا، مشيرا إلى أن بلاده لا تخطط لإنشاء مواقع عسكرية دائمة ومستقلة على الأراضي السورية.