أخر الاخبار

كابوس تدويل إيران!

2018-01-11 08:42:05




الكاتب: د. محـمـد مـبـارك

أُجبر النظام الإيراني خلال الأيام الماضية على محاولة اتخاذ خطوات «تسكينيَّة» تجاه الداخل الإيراني والخارج الدولي، في أعقاب وصول الأزمة الإيرانية الداخلية إلى مرحلة التدويل بشكل فعلي. لقد وجد النظام الإيراني نفسه على طاولة مناقشات مجلس الأمن بسبب الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت المدن الإيرانية، وبسبب طريقة تعاطي السلطات الإيرانية مع المحتجين، وكان الأمر بحد ذاته معضلة بالنسبة إلى النظام.

 وفضلا عن مناقشات مجلس الأمن، فقد أصدرت دول أوروبية بيانات تطالب النظام الإيراني باحترام مطالب الشعب وحقه في الاحتجاج ومناداته بحقوقه السياسية والمعيشية. ويوم أمس أقر مجلس النواب الأمريكي قرارًا يدعم الاحتجاجات الشعبية الإيرانية ويحذر من الأوضاع المتدهورة لحقوق الإنسان في إيران، والتعامل الخطير من قبل الأمن الإيراني مع المحتجين.

 كما انتشر عبر وسائل الإعلام الغربية يوم أمس ونقلا عن مصادر رسمية من الداخل الإيراني أخبار اعتقال قرابة 4 آلاف متظاهر، ووفاة خمسة معتقلين داخل السجون جراء التعذيب، وقد طالبت منظمات دولية بإجراء تحقيق مستقل في حالات وفاة المعتقلين.

شبكة «إن بي سي نيوز» ذكرت يوم أمس إن النظام الإيراني يعيش الآن في سباق مع الزمن، وأن الاحتجاجات التي اجتاحت إيران هي أخطر تحد واجهه هذا النظام بشكل فعلي.

وقد شهدنا خلال الأيام الماضية خطوات إيرانية مكشوفة، على غرار إعادة فتح ملف أسباب وفاة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رافسنجاني، والتلويح بإلغاء حكم الإعدام عن 5 آلاف مدمن مخدرات، وإطلاق سراح عدد من المعتقلين، وتخفيف الرقابة الدينية على ارتداء الحجاب، وغير ذلك من إجراءات تهدف إلى تسكين وتخدير الوضع الداخلي والمحلي، في حين أن دائرة التدويل بالنسبة لما يحدث في إيران تتسع يوميًا، ومع اقتراب موعد تعديل الاتفاق النووي أو إلغائه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، فإن النظام الإيراني قد يواجه المزيد من العقوبات الاقتصادية التي قد تضاعف من حدة الاحتجاجات الشعبية ضد سياساته، وتعرضه إلى مزيد من الخطر.