أخر الاخبار

شرارة الانتفاضة تحرق المحتل الفارسي والشعب الأحوازي يصر على الاستقلال

2018-01-11 21:21:04




الكاتب: محمد عبد الحميد

 

تستمر الاحتجاجات الرافضة للنظام الصفوي في إيران،والتي انطلقت شرارتها منذ أكثر من أسبوعين لتدخل أسبوعها الثالث  لإنهاء حكم هؤلاء العصابة التي سرقت مقدرات الدولة واحتلت أرضي عربية على رأسها دولة الأحواز العربية، التي انتفض شعبها وما زل معتصما في الشوارع لنيل استقلال أرضه من المحتل الفارسي.

وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المعتقلين قد احتجزوا في أماكن مرعبة بيد المخابرات الإيرانية، مثل مراكز إعادة تأهيل المدمنين. وقال أحد المحتجزين في مدينة إيذج الأحوازية، الذي كان معتقلاً في أحد هذه المراكز في محادثة هاتفية أجراها مؤخراً مع عائلته أنه لمدة 4 أيام لم يتناول شيئاً سوى الماء.

وأكدت المصادر المحلية أن معظم المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة في مدن الأحوازية، مثل إيذج ومسجد سليمان والفلاحية وتستر والقرى الصغيرة نقلوا إلى مدينة الأحواز العاصمة. وتشعر الأسر بقلق عميق إزاء وضع المحتجزين.

ووفقاً للإحصاءات المحلية، فإن عدد المعتقلين مدن الأحواز يصلون إلى نحو 1500 معتقل.

واستمرت الاحتجاجات لليوم الثالث عشر في جميع المحافظات الإيرانية. لكن الاحتجاجات المناهضة للنظام تظهر في الأحواز العربية في هذه الأيام أكثر من المدن الإيرانية الأخرى.

وتوسعت المظاهرات في أكثر من 79 مدينة إيرانية منذ اندلاع الثورة الشعبية يوم الخميس 28 ديسمبر. المصادر المحلية أكدت أن المتظاهرين في مدينة أصفهان استمروا في المظاهرات رغم صعوبة الأمر وكانوا يرددون "الموت لخامنئي والموت للديكتاتورية".

وزعم الحرس الثوري الإيراني، انتهاء الاحتجاجات في البلاد؛ لكن أقل من أسبوعين كانت مدةً كافيةً للنظام الإيراني أن يرفع عدد المعتقلين في السجون إلى الآلاف.

وكشفت مصادر في البرلمان الإيراني، عن اعتقال قوات الأمن نحو 3700 شخص، خلال التظاهرات الاحتجاجية التي شبت في إيران منذ أسبوعين.

قتلى التعذيب

ونقلت "سكاي نيوز عربية" عن مصادر معارضة قولها: إن 5 متظاهرين قضوا تحت التعذيب خلال فترة اعتقالهم، كما حذّرت المعارضة من وقوع مجازر جديدة في السجون، على غرار ما جرى عقب الانتفاضة الخضراء عام 2009.

وأفاد ناشطون بأن المظاهرات لا تزال مستمرةً وعمليات الاعتقال على أشدها، وأنه تمّ اعتقال أكثر من 1400 شخص من الأحواز وحدها، وسط مخاوف من سوء المعاملة والتعذيب الممنهج للمعتقلين.

وشملت هذه الاعتقالات طلاباً جامعيين لم يشاركوا أصلاً في المظاهرات، كما تعدّى الأمر ذلك ليصبح في القضية قتلى تجاوزت أعداهم الخمسين؛ وفقا للمعارضة.

ويعود السبب في عدم دقة أعداد المعتقلين، إلى الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها أجهزة الأمن، فيما تصاحب الاعتقالات تهديدات بالإعدام أطلقتها السلطات الإيرانية للجم صوت المحتجين، وذلك كون الإعدام أحد أهم الأسلحة التي اعتادت إيران إشهارها في وجه معارضيها.

حملة شرسة

يُذكر أن الحملة الشرسة من قِبل أجهزة الاستخبارات والأمن، لم تطل فقط المتظاهرين؛ بل أفادت أنباءٌ باعتقال الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وتعدّى التصعيد في الشارع الإيراني المطالب الاقتصادية وضيق الحال؛ لترتفع الأصوات مطالبة بإسقاط حكم رجال الدين، الذين جعلوا إيران تعاني عزلة دولية، وأصبحت قطب الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

عقوبات إيران

من جانبه، صوّت مجلس النواب الأميركي لمصلحة مشروع قرار يدعم حق الشعب الإيراني في حرية التعبير والاحتجاج السلمي.

ويدعو القرار إلى استخدام سلاح العقوبات ضد النظام الإيراني؛ لانتهاكه حقوق الإنسان، كما يطالب الإدارة بالدعوة إلى عقد جلسات بمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لإدانة انتهاكات إيران واعتماد آلية لمراقبة تلك الانتهاكات.

وذكرت "الخارجية الأميركية" أنه من المحتمل أن تقرر إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ ما إذا كانت ستواصل تعليق العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، وفقاً لما نصّت عليه الاتفاقية النووية، التي تمّ التوصل إليها مع إيران عام 2015.

وتوقّعت "الخارجية الأميركية" أن يصدر قرارٌ بهذا الشأن، الجمعة القادم، مشيرةً إلى أن الرئيس ترامب؛ سيلتقي وزيرَي الخارجية ريكس تيلرسون؛ والدفاع جيمس ماتيس؛ في البيت الأبيض في وقتٍ لاحق، قبل صدور هذا القرار.