أخر الاخبار

سجون الموت.. سلطات الاحتلال الإيراني تعترف بإصابة أسرى أحوازيين بكورونا

2020-05-12 22:22:15




الكاتب: أحمد القاضي

 

بعد الجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإيراني بحق معتقلي أبناء الشعب الأحوازي، جاء فيروس كورونا ليكون فرصة تجعل سلطات الاحتلال تتخذ إجراءات إنسانية مثلها مثل باقي الدول بإخراج المعتفلين، لكن النظام الصفوي اختار أن يقتل أبناء الشعب الأحوازي بدم بارد ويتركهم يواجهون الوباء داخل الزنازين ويترقبون الموت المحقق.

وتحولت سجون الاحتلال الإيراني إلى مقابر حقيقية، حيث يصعب اتخاذ أي إجراء وقائي، مع اكتظاظ الأسرى الأحوازيين في الزنازين والعنابر، ومع إحكام قبضة سلطات الاحتلال الإيراني، على مصير هؤلاء الذين باغتتهم إصابات كورونا، وليس بوسعهم أن يحموا أنفسهم من هذا الخطر المحدق.

فبعد أشهر من المماطلة، ومحاولات إخفاء الحقائق، اعترفت دائرة سجون الاحتلال في شمال الأحواز خلال بيان رسمي بإصابة 19 أسيراً ومعتقلاً في سجونها بفيروس كورونا المستجد.

وقال ناشطون أحوازيون إن اعتراف سلطات الاحتلال المتأخر بتفشي فيروس كورونا في سجون الأحواز، يؤكد مخاوف الأسرى والمعتقلين الأحوازيين، والذين شاركوا في انتفاضة داخل السجون، للمطالبة بتأمين العلاج للمصابين، وعزلهم عن بقية السجناء، وهذا ما رفضته سلطات الاحتلال.

ورأى حقوقيون أحوازيون أن الإفراج عن نحو مئة ألف سجين فارسي من السجون، وبينهم محكومين جنائيين ومجرمين ومدانين بالفساد المالي، والإبقاء على أسرى ومعتقلي الأحواز، يحمل رسالة واضحة بالتمييز العنصري ضد العرب الأحوازيين، ومحاولة تصفية الأسرى السياسيين جسدياً، بعدم حمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا، وحرمانهم من تلقي العلاج.

وكان الأسرى والمعتقلون الأحوازيون قد انتفضوا في سجني سبيدار وشيبان يومي 30 و31 مارس/آذار الفائت من العام الجاري، استنكاراً لإجراءات سلطات الاحتلال في مواجهة تفشي فيروس كورونا في سجون الاحتلال.

وردت سلطات الاحتلال بارتكاب مجزرتين مروعتين راح ضحيتها 37 شهيداً ووأكثر من 122 مصاباً بحروق وكسور.

وقد طالبت منظمة العفو الدولية في بيان لها رئيس السلطة القضائية في دولة الاحتلال يوم 30 إبريل/نيسان الفائت بتَوَفُّر العلاج الفوري والعاجل لبعض الأسرى الأحوازيين الذين أصيبوا في انتفاضة سجن المركزي في بلدة شيبان شمال الأحواز العاصمة.

وأوضحت المنظمة أن حراس السجن استعملوا العنف المفرط لقمع الأسرى الأحوازيين وتسببوا في جرح عدد منهم. وناشدت المنظمة سلطات الاحتلال بتَوَفُّر العلاج اللازم للمصابين والسماح لهم بالتواصل مع أهلهم.

من جهتهم ناشد أهالي الأسرى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، لممارسة الضغط على سلطات الاحتلال الإيرانية ، للإفراج عن أبنائهم، إلا أن تجاهل الاحتلال، وصمّ آذانه عن سماع أصواتهم، يؤكد فرضية استغلاله لعدوى فيروس كورونا، للقيام بتصفية جسدية متعمّدة بحق الأسرى الذين يقبعون في سجونهم بلا حول ولا قوة.

وحملت اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز العربية، النظام الإيراني المجرم، مسؤولية سلامة الأسرى الأحوازيين بسجون الاحتلال الإيراني، مطالبة بعدم المساس بحقوقهم المشروعة التى كفلها لهم القانون الدولى، مناشدة الصحة العالمية ومفوضية الاتحاد الأوروبي أن يلقوا الضوء على الأحواز وحرمانها من أبسط سبل الحياة بفعل خامنئي وعصابته.