أخر الاخبار

سجون الاحتلال الفارسي.. بؤرة قاتلة من كورونا تحصد أرواح المعتقلين

2020-07-18 05:19:14




الكاتب: أحمد القاضي

في حين عبرت سلطات الاحتلال الإيراني عن عجزها في مواجهة كورونا، من خلال تصريح رئيس الاحتلال الإيراني حسن روحاني، الذي حذر من أن “كوفيد-19” قد يظل موجودا لعام أو عامين! في تصريح استباقي ربما القصد منه التخلص من انتقادات المعارضة وإعادة أسباب الفشل في مواجهة انتشار كورونا إلى التنبؤ مسبقاً بأن حالة التفشي سوف تستمر، مدفوعة بطبيعة الفيروس وعوامل انتشاره.

لكن الشارع الفالرسي له رأي آخر ويحمل سلطات الاحتلال الإيراني مسؤولية الفشل والإخفاق في اتخاذ تدابير أكثر صرامة أسوة بالدول الأخرى.

وعلى مستوى سجون الاحتلال الفارسي التي انتشر فيها الوباء بشكل مكثف في أوساط المساجين، تناقلت وسائل إعلام معارضة وراصدة للشأن الإيراني حزمة من الأخبار المتعلقة بانتشار الغضب والاضطرابات وحالات هروب المساجين.

وأشارت مصادر إلى أن الاضطرابات في بعض السجون الفارسية ناجمة عن انتشار المخاوف في أوساط السجناء من انتقال العدوى بالفيروس فيما بينهم. إلا أن رد الفعل تحول إلى عمليات تمرد مخيفة واسعة النطاق تكاد أن تنشر الرعب في أوساط المجتمعات الفارسية وغير الفارسية، نتيجة مخاوف من موجة تفشي أكثر عنفاً للفيروس إذا ما هربت أعداد كبيرة من المساجين الحاملين للفيروس.

في الوقت ذاته لا تخلو السجون من محكومين بجرائم متفاوتة من حيث الخطورة، إلا أن خطر تمرد السجون أصبح ينذر كذلك بزيادة انتشار الجريمة وارتفاع معدلاتها في دولة الاحتلال الإيراين في مثل هذه الظروف، بالتزامن مع هروب مساجين وإطلاق مئات آخرين.

ورصدت المواقع الإخبارية عدة تمردات للسجون الإيرانية شكلت موجات من العنف داخل السجون وشملت انتشار الحرائق والاشتباكات مع سلطات السجون الفارسية.

ومن السجون التي حدثت فيها أعمال شغب وتمرد ما حدث في “عادل أباد” بشيراز، مركز محافظة فارس، وقبل ذلك حدثت اضطرابات وأعمال تمرد مماثلة في سجن بارسيلون خرم آباد، وسجن أليغودرز في محافظة لرستان، وسجن تبريز في أذربيجان الشرقية، وسجن سقز في إقليم كردستان، وسجن ألوند في همدان، وتم توثيق اشتباك المساجين مع الحراس.

وندد معارضون باستمرار احتجاز مساجين بتهمة معارضة النظام أو على ذمة قضايا لا تستحق أن يتم احتجازهم بسببها في السجون خلال هذه الظروف الصعبة، في ظل تفشي فيروس كورونا وامتداده إلى بعض السجون الإيرانية وتهديد حياة الآلاف. والكارثة الأخطر أن أحد السجون الذي شهد اضطرابات وهو سجن عادل آباد ليس بعيدا عن المناطق السكنية.

أما الإحصاءات التي رصدت عدد السجناء الهاربين فتحدثت عن هروب 80 سجينا كانوا في سجن سقّز، بمحافظة كردستان، إضافة إلى حالات تمرد أخرى في سجون تبريز وبارسيلون في خرم آباد وأوليغودارز.

وتأتي حالات التمرد واشتعالاها بشكل أعنف بعد أن أطلقت دولة الاحتلال الإيراني بالفعل سراح 83 ألف سجين من سجون متفرقة في دولة الاحتلال خوفاً من زيادة تفشي وباء كورونا، والعجيب أن السلطات الإيرانية أطلقت مساجين ليس من بينهم أحوازيين أو حتى من يحسبون على فئة المعارضين.

الاضطرابات وحالات التمرد في سجون الاحتلال الإيراني لم تحدث إلا بعد وفاة عدد من المساجين أصيبوا بفيروس كورونا وإصابة آخرين، وانتقل الحديث عن الإشكالية إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تحدثت عن هروب أعداد كبيرة من السجناء رغم إطلاق النار والاشتباكات داخل أسوار عدد من السجون.

وانتشرت مقاطع فيديو مخيفة عن أعمال العنف والتمرد في السجون الإيرانية، توحي بفوضى لا تنقص دولة الاحتلال الإيراني، ومن شأنها  أن تزيد من أجواء القلق المصاحب لارتفاع أعداد الوفيات والمصابين جراء انتشار فيروس كوفيد 19.

وتشير المعلومات إلى أن سجن عادل آباد في شيراز هو سجن كبير وبداخله 10 آلاف سجين. وهو الذي حدثت فيه أعنف الاشتباكات.

وفي سياق آخر اعترض مدونون ورواد مواقع تواصل اجتماعي في دولة الاحتلال الإيراني تجاه سلوك رسمي وحالات إهمال لا تزال تسبب انتشار كورونا، ورصدوا استمرار توافد من وصفوهم بالزوار الأجانب الذين يتجولون في مدينة قم الإيرانية، في سياحة دينية تسببت في نقل الفيروس من دولة الاحتلال إلى بعض الدول. ويبني المحتجون اعتراضهم على وجود زوار أجانب في قم على أساس أن ذلك يتناقض مع ادعاء سلطات الاحتلال الإيراني بأنها تكافح الوباء، بينما الحافلات مستمرة في نقل الزوار الشيعة إلى قم.