أخر الاخبار

دولة الاحواز العربية واللحظة التاريخية

2020-06-17 01:51:22




الكاتب: د.فالح حسن شمخي


تمكنت المعارضة الايرانية (مجاهدين خلق )، من اختراق الجدار الأوربي وفرضت وجودها بشكل وآخر والسؤال الذي علينا كعرب في الاحواز الإجابة عليه هو كيف تمكنت هذه المعارضة من ذلك ؟

الجواب المتواضع الذي توصلت إليه هو أن مجاهدين خلق قد تعاملوا مع العقل الأوربي الذي يستند إلى ثوابت وهنا عندما أقول العقل الأوربي لا أتحدث عن الحكومات البرغماتية أو الشركات الرأسمالية التي تهتم لمصالحها ،حديثي عن البرلمانات الأوربية والمستشارين كقوة ضغط على الحكومات والشركات ، علينا كعرب في الاحواز أن نتقدم في خطوات ثابته لمخاطبة العقل الأوربي مستفيدين من هذه اللحظة التاريخية التي تشهد تجاوز الحكومة الإيرانية بكل مؤسساتها للخطوط الحمراء التي وضعها لها حليفها الأمريكي والصهيوني.

ان مخاطبة العقل الأوربي لاتاتي عبر الخطاب السياسي الجاف أو أن تقدم الفصائل الأحوازية نفسها بشكل متفرق وان يقصي كل فصيل الفصيل الآخر ، على الفصائل الأحوازية أن توحد صفوفها وان تقدم قضيتها مجتمعة وعلى العرب وخاصة في الخليج العربي أن لايساهموا في فرقة الفصائل الأحوازية عبر تقديم الدعم لهذا الفصيل وترك الآخر وعبر مساعدة هذا الشخص على حساب الآخرين.

علينا كاحوازين أن نحدد الأوربي عن تاريخنا والتاريخ يقول إن هناك الدولة المشعشعية في الاحواز التي دامت 450 سنة وان هناك إمارة الاحواز التي اغتيل أميرها العام 1925م وندعوهم إلى العودة إلى المعاهدات بين السلطنة العثمانية وايران ومنها معاهدة أرض روم الأولى والثانية ومعاهدة سربيل زهاب حيث لم تتنازل السلطنة العثمانية لايران عن دولة الاحواز وبالتالي فالاخ وا محتل وفق الشرعية الدولية كامارة وأرض وشعب وان نذكر بعنصرية الخميني الذي رفض الحديث مع الشيخ علي الخاقاني باللغة العربية وهي لغة القرآن والتي يتقنها الخميني كرجل دين ، وأن نحدثهم عن رفسنجاني العنصري إلذي قال إن العرب في الاحواز والبالغ عددهم عشرة ملاين نسمه والذين هم أصحاب الأرض الشرعين، غير رحل.

أما ماعلينا التحدث إلى الجانب الأوربي هو الهوية الثقافية للشعب الاحوازي التي تعمل حكومة الاحتلال على طمسا بأساليب مختلفة .

علينا أن نرفع أصواتنا للحد من التلوث البيئي الذي تتعرض له الاحواز حيث مطر النفايات النووية في الاحواز وانتشار المعامل التي تنشر السموم وغلق وتغير مجاري الأنهار أو فتح السدود عندما تتعرض المدن الايرانية لتغرق المدن والقرى الأحوازية علينا تذكير اليونسيف التي اعتبرت أهواء العراق كتراث عالمي بأن أهوار الاحواز تتعرض للتلوث وهذا ماير على الثروة السمكية والطيور المهاجرة هذا الأمر يهتم له الأوربي أكثر من الخطب السياسية الرنانة.

كما أن التغير الديموغرافي في أرض الاحواز جاري على قدم وساق فمعظم الإيرانين الذي تم تفسيرهم من العراق أيام الحكم الوطني قد استوطنوا الاحواز وان معظم المليشيات العراقية المرتبطة في مايسمى بولاية الفقيه قد انتقلت إلى الاحواز الآن وفي ظل تصاعد الصراع في المنطقة،علينا ننبه إلى أن أسماء المدن والقرى والطرقات قد غيرت اسمها قسرا من أسماء عربية إلى أسماء فارسية وان العوائل العربية الأحوازية غير مسموح لها تسمية أبناءها أسماء عربية وتفرض عليهم أسماء فارسية ، كما أن اللغة الفارسية تفرض في كل الدوائر والمدارس ...الخ

على الأخوة الاحوازين أن يأخذ بما يرونه مناسبا للتعامل وفقه مع العالم الخارجي لاسيما مؤسسات الاتحاد ألاوبي فالفرد وكما أرى سانحة هذه الفترة لإثبات الوجود والمكانة وتقديم قضية الاحواز في كل المحافل الدولية على طرق تحرير الأرض وإلاعلان عن عودة دولة الاحواز العربية المحتلة الأمر الذي يؤثر بعودة شط العرب والخليج العربي لعروبته ويعود النفط والغاز والتمر ونهر الكارون إحوازيا عربيا