أخر الاخبار

دولة الأحواز العربية.. قضية لن تموت على مر العصور

2017-12-07 04:54:02




الكاتب: محمد منيسي

اقترف الاحتلال  الإيرانية في دولة الأحواز العربية المحتلَّة، منذ عام 1925م حتى اليوم.. أبشع مما ارتكبه العدوّ الصهيونيّ في فلسطين المحتلّة، وما يزال طغاة الوليّ الفقيه الفارسيّ الصفويّ يثيرون الضجة والضجيج بافتراءاتهم وعدوانهم السافر متعدّد الأشكال، لتكريس اسم: الخليج الفارسيّ بدل الخليج العربيّ، وهم أول مَن يعلم بأنّ الأحواز الممتدّة على طول الساحل الشرقيّ للخليج.. هي بلاد عربية احتلّها الفرس بتواطؤ بريطانية الاستعمارية ومساعدتها.

قصة احتلال دولة الأحواز العربية

في العشرين من أبريل عام 1925م، وقعت مكيدة تاريخية عظيمة، خطّطت لها بريطانية الاستعمارية، وتواطأت على تنفيذها مع بلاد فارس التي أُطلِقَ عليها منذ ذلك التاريخ اسم: إيران، وكان من نتائج هذه المكيدة التاريخية: احتلال  بلد عربيٍّ أصيلٍ ينتمي إلى الوطن العربيّ، هو: الأحواز (أي: الأرض المملوكة ذات الحدود المعلومة)، وهو الاسم الذي بقي قيد التداول حتى عهد إسماعيل الصفويّ (عام 1501م)، إذ أطلق الفرسُ على الأحواز منذ ذلك الوقت اسم: عربستان (أي: بلاد العرب). وقد أطلق عليه الإيرانيون كذلك اسم: خوزستان (أي بلاد القلاع والحصون)، نسبةً إلى ما بناه العرب المسلمون في هذا البلد من قلاعٍ وحصونٍ بعد معركة القادسية.

وهم كذلك أول مَن يعلم، بأنّ بلاد فارس ليس لها منافذ تُذكَر على الخليج، العربيّ بكل سواحله الشمالية والشرقية والغربية، فما أوقح الفرس الصفويين وما أشدّ صفاقتهم!.. وبعد ذلك كله يزعمون، ويردِّد مزاعمهم جَهَلَةُ العرب والمسلمين: إنهم مسلمون يمثّلون دولةً إسلامية، وإنهم يحرصون على تحرير فلسطين والأراضي العربية والإسلامية المحتلّة، التي يحتلّون هم أثمنها وأغناها!.

قضية الأحوز لن تموت

لن تموت قضية الأحواز بإذن الله طالما كان فيها هؤلاء الشباب الذين يضحون بحياتهم ثمنًا لبقاء قضيتهم حية، ويتعرضون للبطش الإيراني دون انتظار جزاء دنيوي، وغاية أملهم رضا الله سبحانه.

فلم يُبغض الإيرانيون أحدًا بغضهم للأحواز؛ لأنهم يجمعون الصفتين اللتين يبغضونهما ويبغضون أصحابهما، فالأحواز من حيث العرق والنسب واللسان ينتمون للعربية التي لا تزال إيران الفارسية تحاربها بكل ما أوتيت من قوة، وهم في نفس الوقت مسلمون سُنِّيُّون، وهم أبغض لـ"الشيعة" الإيرانيين من اليهود والنصارى.

طمس الهوية للأحواز العربية

منذ احتلالهم الأحواز، قام الفرس وما يزالون يقومون، بحزمةٍ من الإجراءات التعسّفية الظالمة، لطمس الهوية العربية لشعب الأحواز، ومما قاموا (ويقومون) به:

- مَنْعُ تدريس اللغة العربية، ومصادرة كل ما في البلاد من كتبٍ عربية، حتى تلك الكتب التي يملكها أشخاص عاديون، وفَرْضُ التعليم باللغة الفارسية، وكذلك فَرْضُ اللغة الفارسية على المحاكم الأحوازية، ومَنْعُ التداول باللغة العربية داخل هذه المحاكم.

- فَرْضُ الحُكم العسكريّ الفارسيّ، وإلغاء كل أشكال مؤسّسات الحُكم العربية: السياسية والإدارية والقضائية.

- عدم الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الأحوازيّ، وحرمانه من أبسط الحقوق السياسية.

- الاستيلاء على الأراضي الزراعية العربية، وعلى مياه الشرب التي تمّ تحويلها إلى المناطق الفارسية، وإقامة المستوطنات الفارسية لتغيير التركيبة الديموغرافية العربية، والسيطرة على ثروات البلاد بِمَنْحِ امتيازات استثمارها للشركات الأجنبية.

- القيام بحملات تفريس البلاد، بتغيير الأسماء العربية للمعالِم والمدن والشوارع إلى الأسماء الفارسية، وتغيير الملامح العربية في المدن، واقتطاع بعض الأراضي وضمّها إلى المدن الإيرانية المجاورة.. وتهجير الأسر العربية والاستيلاء على أراضيها، لإحلال الأسر الفارسية محلّها.

- استخدام أبشع أساليب القمع والاضطهاد بحق السكّان العرب، وذلك بفرض الضرائب الباهظة، وبالتشريد والسَّجْن والاعتقال والقتل والملاحقة والإعدام.