أخر الاخبار

جرائم يندى لها الجبين.. نساء أحوازيات داخل سجون الاحتلال الفارسي (فيديو)

2020-06-24 03:47:04




الكاتب: أحمد القاضي

 

تشهد المرأة الأحوازية في ظل الاحتلال الفارسي الغاشم، سيناريوهات من الاضطهاد والتهميش والقمع بطرق عدة وعلى كل الأصعدة الاجتماعية والقانونية والاقتصادية وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان، والقسم الأكبر في ذلك يتجسد في سجن وتعذيب ماجدات الأحواز.

وتعتقل سلطات الاحتلال الفارسي المئات من النساء والفتيات الأحوازيات بتهم واهية، ولا يزال عدد كبير منهن لا يُعرف مصيرهن، وما زالت الاعتقالات مستمرة من قبل الاحتلال الذي لا يراعي أي حرمة لحقوق الإنسان.

وتحدثت مسؤولة حقوق المرأة في المنظمة الأوروبية الأحوازية لحقوق الإنسان بلقيس ياسين عن الاضطهاد الممنهج من قبل دولة الاحتلال الإيراني ضد المرأة الأحوازية، مؤكدة اضطهاد المرأة الأحوازية هو اضطهاد للشعب الأحوازي بأكمله وللإنسانية.

اعتقالات وحشية طالت نساء أحوازيات

وعلى سبيل المثال ما تعرضت له الناشطة فهيمة الكعبي الذي زج بها أمن الاحتلال الإيراني في سجونه بعد أن وقفت مع نضال زوجها وشعبها في مواجهة الاحتلال الإيراني الذي حرمها من جميع حقوقها الإنسانية ولم تخرج من السجن إلا بعد 10 أعوام، مورست ضدها كل أنواع التعذيب، وحينما أفرج عنها كان بكفالة مالية باهظة، اشترط على عائلتها عدم إقامة حفل بمناسبة إطلاق سراحها.

كما اعتقلت المئات من نساء الأحواز ، حيث اعتقل الاحتلال الايراني شاعرة الانتفاضة الأحوازية الأخيرة، خديجة صدام، بسبب مشاركتها في مظاهرة مناهضة لاستيلاء الاحتلال  الإيراني على أراض زراعية تعود ملكيتها لعرب منطقة الجليزي في الأحواز، وأفرج عنها تخوفا من اندلاع مظاهرات شعبية.

كما يتعامل الاحتلال الفارسي بالعنف مع المرأة الأحوازية، حيث يحرمها من التعليم كما هو حال شعب الأحواز المحروم من اللغة العربية، ويمنع عنها حقها في العمل اللازم لتأمين لقمه العيش لمساعدة نفسها أو أسرتها وتربية أطفالها بمجهودها الذاتي، وعلي سبيل المثال مشاركتها في أعمال الزراعة وعملها في الأسواق للبيع، وبالنظر لحقوق المرأة في الأحواز فلن يوجد لها أي شيء يذكر في مجال حقوق المرأة.

عبر إجهاضهن.. هكذا يرتكب الاحتلال الفارسي جريمة التطهير العرقي ضد الأحوازيات

وتعاني المرأة الأحوازية من الظلم والتهميش في ظل حكم ولاية الفقيه، ووفقاً لتقارير، تم تهجير عشرات الحوامل في الأحواز مع نحو 1500 من الرجال قسرياً، ما أدى إلى موتهن نتيجة قمع عصابات الاحتلال الإيراني وتعرضهن لظروف صعبة لم يتحملنها.

كما أن بشاعة جرائم الاحتلال يصعب حصرها، لكن جريمته الأسوأ هي ما يرتكب ضد غالبية الأحوازيات، من خلال سياسة التطهير العرقي التي تمارس عليهن بأبشع الطرق التي عرفها التاريخ، وذلك عبر منعهن من الإنجاب لإحداث تغيير ديموغرافي في مناطق الأحواز، حيث تجبر سلطات الاحتلال المرأة على الولادة بإجراء العمليات القيصرية عوضا عن الولادة الطبيعية، وفي بعض الحالات تقوم السلطات بإجراء عمليات التعقيم لها دون علمها من خلال (ربط قناتي فالوب) مما يؤدي إلى حرمانها من الإنجـاب نهائيّا، وبالتالي الحد من التزايد السكاني عند العرب.

تاريخ من المعاناة من عصر الشاه إلى عهد ما يُسمى بالولي الفقيه

وهذا الكفاح ضد الفقر والحرمان محل تقديرٍ وعلى المؤسسات الإنسانية والعربية العالمية أن تعي ذلك وتنتبه لوضع المرأة الأحوازية التي لا تستطيع السير بحرية في شوارع أرضها فما إن كانت المرأة وحيدةً يتم التحرش بها من قوات النظام الإيراني، وهذا يأتي بعد ما عانت المرأة الأحوازية ظلم نظام الشاه في خلعه للحجاب من العربيات الأحوازيات وارغامهن على السفور، وبعد تلك الفترة يأتي نظام "ولاية الفقيه" أكثر ظلماً وفساداً من غيره في اضطهاد المرأة.

استطاعت المرأة الأحوازية بنضالها ضد الاحتلال الفارسي أن تكون الذراع الأيمن في انتفاضات الكرامة والعزة والحرية جنبا إلى جنب مع المناضل الأحوازي بمواجهة نظام محتل غاصب.

وقد سطرت المرأة الأحوازية بنضالها تاريخا عظيما ضد الاحتلال الفارسي الذي يعود لنحو أكثر من 9 عقود ونيف.

وتشكل المرأة الأحوازية نصف المجتمع الأحوازي وانطلقت بحياتها تواجه مشكلات نظام الاحتلال الصفوي، خاصة الفساد الإداري ويعز على العربية الأحوازية العمل بجهازٍ فاسد فأخذت تبحث عن نفسها ودخلت ساحات النضال والكفاح إلى جانب الرجل الأحوازي مما جعل النضال أكثر عطاءً وثمراً بوجود المرأة الأحوازية الشامخة لجانب العربي الأحوازي وهذا طريقٌ باتت تحذوه النساء الأحوازيات وتقتدي كل امرأةٍ بمناضلٍ من أهلها وتكون معه بكل الساحات ضد الاحتلال الإيراني على أمل تحرير الأحواز من قبضة الاحتلال الفارسي.

وللمرأة الأحوازية دوراً هاما في بناء المجتمع, وشأناً عظيماً بإدامة زخم الحراك الشعبي النضالي وهي تؤكد دورها المهم والحيوي في معركة النضال فهي الأم في البيت والأخت والزوجة وهي في الشارع الأحوازي مناضلة صامدة متحدية المحتل الإيراني وسط التجمعات واﻻحتجاجات والمظاهرات، دورها متميز برفع اهازيج اهلنا (( ما نقبل اهانه..انا الأحوازي)) تلك هي ماجدة الأحواز رمز الشموخ والعزة.