أخر الاخبار

تقارير فرنسية: " قاسم سليماني" هو من اغتال الصحفية العراقية "أطوار بهجت"

2017-11-30 03:21:46




الكاتب: شيماء القاضي

لم تشهد العراق جرائم  بمعايير شديدة القسوة التي عرف بها العنف في العراق, إلا بعد احتلال إيران الصفوية لبلاد الرافدين فإن مقتل مراسلة قناة العربية -والجزيرة سابقا- أطوار بهجت قد تجاوزها بكل المعاني.

تلطخت أيادي قائد ميليشيات فيلق القدس الايراني “قاسم سليماني” بدماء الكثير من أبناء العراق ، منذ احتلال البلاد سنة 2003 ، وفي هذا السياق ، كشفت تقارير صحفية فرنسية في وثيقة ، عن تورط سليماني شخصيا بقتل الصحفية العراقية المغدورة “أطوار بهجت” في ليلة تفجير قبة الإمامين عام 2006 ، بمسدسه الشخصي ، وذلك بعد أن كشفت التقارير الصحفية عن تورط مخابرات الاحتلال الإيراني بالتفجير.

وأكدت التقارير أن “قائد ميليشيات فيلق القدس الايراني “قاسم سليماني” متورط بقتل الصحفية العراقية المغدورة “أطوار بهجت” بمسدسه الشخصي في ليلة تفجير قبة الإمامين عام 2006″.

وأضافت التقارير أن “سليماني أعدم أطوار بهجت لأنها كشفت تورط المخابرات الإيرانية بالتفجير”.

من هي الشهيدة أطوار بهجت؟

ولــدت في 1976 م سامراء، العراق و تــوفيت في 22 فبراير 2006 م سامراء، العراق

صحفية ومراسلة وأديبة لها ديوان شعري بعنوان "غوايات البنفسج", ولدت لأب سني وأم شيعية وتوفي والدها وهي في السادسة عشر من العمر في سامراء وتكفلت بمعيشة أمها وأختها الوحيدة إيثار. عملت بعد تخرجها من الجامعة في صحف ومجلات عدة حتى انتقلت إلى قناة العراق الفضائية كمذيعة ومقدمة برامج ثقافية, وبعد احتلال العراق عملت لعدة قنوات فضائية حتى استقرت في قناة الجزيرة الفضائية حتى استقالت منها احتجاجا على الإساءة للمرجع الديني الشيعي علي السيستاني في برنامج الاتجاه المعاكس, وانتقلت للعمل في قناة العربية الفضائية قبل موتها بثلاثة أسابيع.

اختطفت واغتيلت مع طاقم العمل أثناء تغطيتها لتفجير مقام الإمام علي الهادي في سامراء في صباح يوم الأربعاء 22 فبراير 2006 م.

احتجزت القوات الأمريكية أطوار في فترة الاحتلال لتواجدها عند جسر الغزالية حيث انفجرت عبوة ناسفة أسفرت عن مقتل جندي أمريكي, واحتجزتها مع المصور في سجن يقع في مطار بغداد حتى أفرجت عنها في وقت لاحق

واجهت أطوار كمراسلة اتهامات بانتمائها لحزب البعث وتأييد المقاومة العراقية وتقول هي عن الاتهامات:

البعض يرى أن قناة معينة كانت تابعة للنظام السابق وقسم آخر يريدنا أن نصف القوة الأميركية بالمحتلة ونوع آخر يريد منا مضاعفة عدد قتلى القوات الأميركية، ومجموعة أخرى تستنكر علينا ذكر كلمة المقاومة العراقية وهنا يتحقق القول المأثور «رضا الناس غاية لا تدرك» وهدف الجميع نقل الحقيقة مثلما هي ودون أي رتوش.

من أقوالها

«أتمنى أن يبقى العراق عراقا، واحتاج عراقا لكي أبكي على صدره والأهم أن يعرف الجميع أن العراق هو العراق وفي كل الظروف.»

بدأت ملاحقة الصحفية "أطوار بهجت" رحمها الله بعد احدى حلقات برنامج الاتجاه المعاكس والتي استضيف فيها فاضل الربيعي حيث تكلم الاخير بحرية عن المرجع الشيعي علي السيستاني حيث ثارت ثائرة الشيعة في العراق وعدّوا الجزيرة عدو المرجعية الشيعية ونتاجا لهذه الاحداث تلقت اطوار بهجت تهديدا من احد المليشيات الشيعية باعتبارها موظفة في قناة الجزيرة الفضائية مما حدا باطوار ان تنتقل من بيتها الى بيت اخر مصطحبة معها امها واختها حيث لم تفلح في التخلص من المضايقات والملاحقات ومنها ملاحقة سيارتين مدنيتين لها في احد شوارع بغداد ولكنها تمكنت من الفرار، ومرة اخرى تنتقل اطوار مع امها واختها ولكن هذه المرة الى خارج العراق .. الى الاردن بالتحديد وهناك عرضت عليها قناة الجزيرة البقاء هناك وارسال تقارير من هناك او شيء من هذا القبيل ولكنها اصرت على الرجوع الى العراق ولكن بعد ان تستقيل من الجزيرة عساها تفلح في التخلص من الملاحقة.

وكل من لقيتهم قالوا ان سبب رجوعها الى العراق هو حبها للعراق، كقولها: (شعندي غير العراق؟) و(انا اترك العراق؟)

حتى خارطة العراق التي كانت ترتديها قلادة سألوها ماهذه القلادة التي تهتز ولا تثبت؟ فاجابت: هذا حال العراق .. يتأرجح.

وكانت رحمها الله غالبا ما تردد عبارة (انا ساموت شهيدة) وشهد أكثر من شخص بتكرارها لهذه العبارة.

وهكذا اعلنت "أطوار" تركها لقناة الجزيرة وعادت الى العراق وبعد فترة وجدت عملا اخر يعيدها الى ما اسمته (ان اسمع العالم صوت العراق) فاتجهت الى عملها الجديد (قناة العربية) بداية شهر شباط.

وفي احد المهام التي اوكلت اليها هي تقرير لبرنامج (مهمة خاصة) البرنامج الذي يعرض على قناة العربية حيث كان التقرير في كركوك فكانت تبيت في السليمانية لاضطراب الاوضاع في كركوك فتذهب صباحا ومعها كادر من شركة الوسن للخدمات والاعلامية هما اللذان استشهدا معها ولم يعطوا اي معلومة عن الشخص الذي قيل انه تمكن من الفرار هل هو من شركة الوسن ام تم ايجاره من كركوك.

وفي صباح يوم الاربعاء 22-2-2006 سمع الجميع خبر تفجير قبة مرقد (الامام علي الهادي) في سامراء فاتصل المسؤولون على قناة العربية من الامارات لحث مكتب بغداد على الذهاب الى هناك وتغطية الحدث وحيث تمكن المراسلون الذكور من التملص من المسؤولية اتصلت هدير الربيعي مراسلة العربية باطوار تخبرها بأن المسؤولين في القناة يريدون تغطية الحدث وان هدير ستذهب الى النجف فقالت اطوار بحسب (العربية نت): انا ساذهب الى سامراء ولا تذهبي الى النجف يكفي مكتب بغداد خسارة واحدة.

اتجهت أطوار الى سامراء وحاولت الدخول الى المدينة المغلقة من قبل قوات الامن العراقية فلم تفلح فأرسلت تقريرها الاخير على الهواء مباشرة من المدخل الشمالي للمدينة والذي انهته بعبارتها: لافرق بين عراقي وعراقي الا بالخوف على العراق.

ثم اجرت مقابلات مع البعض من اهالي المنطقة.. هنا تشير المصادر إلى توصلها الى معلومات حول حادث التفجير ونوع المعلومات مختلف فيه فهو بين احتمالين اما المسؤول عن التفجير او كيفية التفجير؟ وأكدت المعلومات أن دولة الاحتلال الفارسي متورطة بالتفجيرات.

بعد هذا الكسب الاعلامي سعت الى محاولات اخرى لدخول المدينة المغلقة فاجرت عدة اتصالات فاتصل وزير الداخلية بها وكان وقتها موجودا في سامراء وقال لها انتظري في مكانك ستأتيك سيارة تدخلكم الى المدينة.

بعدها بلحظات .. يتم التبليغ عن اختطاف اطوار وزميليها وهروب الرابع انمار عاشور ورواية ركيكة يرويها الزميل الهارب.. على مقربة من نقطة تفتيش يقيمها مغاوير الداخلية.

عثر على الثلاثة مقتولين على احد الطرق الخارجية القريبة من سامراء بعد الساعة الواحدة ليلاً.

ليعلن على الملأ خبر اغتيال الاعلاميين الثلاثة صباح يوم الخميس 23-2-2006 واتجت الجثامين الثلاثة من سامراء حيث وصلت بغداد قرابة الساعة الخامسة مساءا.. بسبب اغلاق سامراء واضطراب الطريق.. وهكذا تأجل التشييع الى اليوم التالي الموافق يوم الجمعة 24-2-2005 بعد الساعة السادسة مساءا حيث مقرر ان ينتهي حظر التجوال المفروض على بغداد ولكن الحظر تقرر ان يعود بعد الساعة الثامنة مساءاً حيث لا يستطيع احد من الذهاب الى مقبرة الكرخ والعودة في ظل الظروف الامنية السائدة حينها والعودة قبل دخول وقت الحظر, لذا تم تغسيلها وتكفينها على ان يتم التشييع صباح يوم السبت 25-2-2006 الساعة الثامنة صباحا كما اعلنته قناة العربية.

تعرضت اطوار الى التعذيب مع زميليها وكلهم من المذهب السني اطوار سامرائية وعدنان خيرالله وخالد محمود من اهالي الفلوجة .. فيما لاذ فيما يقولون الرابع بالفرار والاصوب انه ترك او انه مشترك في الجريمة وهو على الارجح موظف في شركة الوسن حيث اخفوه بشكل سريع ولم يقبلوا .. اللقاء به. 

تعرضت اطوار الى الضرب على الظهر والوجه وتعرضت الى التثقيب بالمزارف الكهربائية (الدريل) في الرأس واسفل الحنك والركبتين والى حروق في الكتف وتشويه في الانف والعينين (وما لا نريد ذكره على العلن هو تمزيق بلوزها من جهة الصدر وحرق البطن في اكثر من مكان) بالاضافة الى ثقب السترة التي ترتديها بالة حارقة ولا يوجد اعتداء جنسي.. ثم قتلت باطلاقة في الرأس من الجهة اليسرى.

وتتوالى الشهادات والادلة عن دور الكيان الصفوي الخبيث ، في اعمال العنف الجارية في العراق ، وفي هذا الشأن أقر القيادي البارز في “التيار الصدري” ، وعضو البرلمان ، عواد العوادي، بوقوف دول الاحتلال الفارسي وراء جملة من العمليات الإرهابية في العراق من بينها تفجير المراقد المقدسة في مدينة سامراء عام 2006 ، و التي كانت سبباً في إشعال الحرب الطائفية، مخلفةً أكثر من 100 ألف قتيل وجريح، فضلاً عن تشريد مئات الآف المواطنين.

وصرح العوادي: إن “هناك تقارير تقول إن الذي حدث في سامراء عام 2006 نفذته مجاميع إرهابية جاءت من دولة الاحتلال الإيراني، وهناك تقارير أيضاً تتهم إيران بإدخال إرهابيين إلى العراق”.وأضاف ، ان “التحالف الوطني” الحاكم المقرب من الكيان الفارسي، لا يمثل “الشيعة” بل يمثل مجاميع سياسية تتسمى باسم “الشيعة” من أجل تحقيق المكاسب”.

و يذكر ان العراق شهد حرباً طائفية طاحنة عامي (2006-2007) تسببت بمقتل واختطاف أكثر من 100 ألف مدني، فضلاً عن تشريد مئات آلاف العراقيين، على خلفية تفجير مرقدي “الإمامين العسكريين” في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين ، بهدف إثارة الفتنة الطائفية، وإجراء تغييرات ديمغرافية في عدد من المناطق.