أخر الاخبار

تعرف على شعائر وطقوس عيد الأضحى المبارك عند الشعب العربي الأحوازي

2019-08-12 06:12:18




الكاتب: أحمد الديب

 

تتميز دولة الأحواز العربية المُحتلة، خلال الأعياد بأجواء مُختلفة ممزوجة بين البهجة والنضال والتأكيد على الهوية العربية، حيث تبدأ صبيحة العيد بعد أداء الصلاة، ثم ذبح الأضاحي، وتليها مسيرات جماعية تعرف باسم "مسيرات المعايدة" فتعم الشوارع والأحياء، يرتدي فيها أبناء الشعب الأحوازي الحبيب، لباس العيد وهو عبارة عن الزي العربي الأصيل وتعلو فيها الهتافات بشعارات وطنية عربية وأخرى تندد بالاحتلال الفارسي، الذي لا يسعه إلى أن ينقض على أبناء الشعب بحملة من الاعتقالات والإعادامات، غير مبالي بحرمة الدم في تلك الأيام المباركة.

وفي سياق ذلك، قامت مليشيات أمن الاحتلال الإيراني، بشن حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 100 ناشطاً من مختلف المدن الأحوازية، ومنعت حكومة الاحتلال أبناء الشعب الأحوازي، من الاحتفال بعيد الأضحى أو منحهم إجازة.

ونشرت صحيفة بريطانية، تصريحات للرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، قال إن الأمن الإيراني أجبر أبناء السنة بالعمل في يوم عيد الأضحى حتى بعد الساعة 11 صباحًا، كما منعت أهل السنة في الأحواز من أداة صلاة العيد، لافتًا إلى أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن السياسات القمعية المستمرة التي يمارسها نظام الاحتلال الإيراني ضد أبناء الشعوب غير الفارسية خصوصاً العرب السنة.

وأشار إلى أن مخابرات الاحتلال الإيرانية شنت قبيل عيد الأضحى المبارك حملة اعتقالات واسعة في الأحواز العاصمة وبعض المدن الأخرى بداعي الضغط على أبناء الشعب الأحوازي، في التخلي عن مناسباته الدينية والوطنية، خصوصاً أن عددا من النشطاء رفع لافتات شكر للملك سلمان، وذلك لاحتضان المملكة عددا من حجاج الأحواز القادمين من أوروبا كضيوف وعلى نفقة الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وكانت المخابرات الفارسية قد قامت بحملة اعتقالات للناشطين الأحوازيين من مختلف المدن الأحوازية، كمدينة معشور، تستر، الخلفية، السوس، وكذلك مدينة الأحواز العاصمة في حي الثورة، والبسيتين، والمحمرة، وأبوشهر جنوب الأحواز، ونقلتهم إلى مكان غير معروف.

واستدعت مخابرات الاحتلال قبل أيام مجموعة أخرى من الناشطين من أبناء الشعب، القائمين على حملة «عيدكم مبارك» للتحقيق معهم، فيما أدانت المنظمة الأوروبية الأحوازية لحقوق الإنسان ما قامت به مخابرات الاحتلال الإيراني من استدعاء عدد كبير من النشطاء الأحوازيين وتحذيرهم من الاستمرار في حملات التهيؤ لاستقبال عيد الأضحى المبارك.

ومن جانبها، توجهت عائلات المعتقلين بالنداء العاجل إلى منظمات حقوق الإنسان، مطالبة إياها بالتحرك العاجل والضغط على النظام الإيراني من أجل الإفراج عن أبنائهم.

وأكدت المنظمة الأوروبية الأحوازية لحقوق الإنسان أن قوة تابعة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي، قامت بمصادرة بطاقات تهنئة عيد الأضحى والتي كانت جمعية الهلال الثقافية تسعى إلى توزيعها على المواطنين الأحوازيين، وأجبرت القائمين على هذه الجمعية الناشطين أحمد عبدالرحيم الدغلاوي وناجي عبود الساري بالتوقيع على تعهد كتابي يقضي بعدم الاستمرار في حملة «عيدكم مبارك»، وإلا فسيتم اعتقالهم والزج بهم في السجون».