أخر الاخبار

بين الاحتجاجات والعقوبات.. هكذا أصبح الاحتلال الإيراني الصفوي على حافة الهاوية

2019-10-05 10:21:38




الكاتب: أحمد الديب

 

بات النظام الفارسي على  حافة الهاوية، مع ارتفاع حدة الغضب الشعبي في المدن الفارسية والمناطقة المحتلة، وفي مقدمتها دولة الأحواز العربية، لاسباب مختلفة.

وأكدت تقارير أن الضربات التي تلقاها النظام الفارسي خلال الفترة الأخيرة والتي تضمنت مزيدا من العقوبات الأمريكية وتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، إلى جانب الاحتجاجات المستمرة، والآثار المدمرة للفيضانات، جعلته يعيش في ذعر دائم، بعدما تسببت هذه العوامل في ضعف مؤسسات الحكم وانتقال الحالة الهجومية للشعب والحالة الدفاعية للنظام، وهو ما أجبر النظام على استقطاب بعض  الميليشيات الطائفية مثل الحشد الشعبي وحركة النجباء والفاطميون لإرهاب المواطنين المتذمرين من الآثار المدمرة التي تسببت فيها الفياضانات، فضلا عن حماية الملالي من احتمال نشوب ثورة عارمة تؤدي إلى سقوط النظام.

 وقالت التقارير إن إدخال الميليشيات الطائفية يمثل تأكيدا آخر لطبيعة هذا النظام باعتباره عرابًا للإرهاب الدولي وسياسة النظام لتصدير الإرهاب، والذي لا يتخلى عنها حتى لوكان على حافة الهاوية، بل يلجأ إليها أكثر فأكثر.

أوضحت التقارير أن الوضع الهجومي  للشعوب الغير فارسية  في المرحلة الحالية، يضعها النظام تحت عبارة «عدم ثقة الناس» أو «الانفصال الاجتماعي بين الناس والنظام»، مبينة أن هذا الوضع يفتح آفاقاً جديدة للشعب ومقاومته المطالبة بالحرية، ولا سيما معاقل الانتفاضة.

وذكرت أنه على مدى 40 عاما من عمر النظام كان إهمال مطالب الشعب عنوانا رئيسيا، لتتسع مساحة الفقر ، وتتحول البلاد إلى ساحة استخباراتية يتم عبرها اعتقال وتعذيب آلاف المعارضين والمحتجين.

وفي هذا السياق أشارت «دويتشه فيله» في تقرير عبر نسختها الفارسية إلى أن العقوبات النفطية على وجه الخصوص لها تأثيرات سلبية واسعة في عمق اقتصاد دولة الاحتلال، إذ تؤكد تقديرات دولية أن مؤشرات النمو الاقتصادي المحلي ستواصل تراجعها الحاد خلال العام الجاري، وسط زيادة متوقعة في نسب البطالة والتضخم على التوالي.

ورجح التقرير تدني الصادرات النفطية الإيرانية إلى أقل من 1 مليون برميل يوميا، في حين ستواصل العملة الفارسية (الريال) انحدارها أمام الدولار الأمريكي الذي يسجل حاليا 140 ألف ريال إيراني للدولار الواحد.

وفي نفس الوقت سينخفض معدل النمو الاقتصادي الفارسي  بنسبة – 6 % على مدار عام 2019، وذلك للعام الثاني على التوالي حيث سجل 4 % خلال عام 2018، بينما تجاوز حجم التضخم السلعي حدود 37 % وهو القياس الأعلى منذ عام 1995 حيث بلغ حينها مؤشر التضخم قرابة 40 %، وفقا لدويتشه فيله.

وأكدت الشبكة الألمانية أن مؤشر التضخم قفز  إلى حاجز 30 % بعد فترة وجيزة من تطبيق حزمتي عقوبات واشنطن في شهري أغسطس، ونوفمبر الماضيين، مشيرة إلى أنها (إيران) تعد الدولة الوحيدة إقليميا التي لديها تضخم مزدوج الرقم.