أخر الاخبار

بـ 2 مليون عاطلًا.. سياسة الاحتلال الإيراني المشبوهة تلقي بظلالها على الشباب

2020-07-20 03:17:36




الكاتب: أحمد القاضي

سجلت دولة الاحتلال الإيراني، رقماً قياسياً في البطالة بين جموع الشباب، حيث كشفت إحصائيات عن ارتفاع ‏أعداد العاطلين عن العمل في البلاد بنحو 2 مليون مواطن، لم يعد يخفى على أحد سوء الأحوال ‏الاقتصادية التي تمر بها دولة الاحتلال الفارسي بقيادة رأس الأفعى المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي يبارك تدخلات ‏بلاده المشبوهة بالمنطقة، ورئاسة روحاني الذي قاد الشعب في نفقٍ مظلم.‏

ناهيك عن فيروس كورونا والعقوبات الأمريكية المفروضة ضدها على خلفية استمرارها في ‏برنامجها النووي ودعم ميليشيات الإرهاب في كل مكان من حزب الله في لبنان وحتى ميليشيا ‏الحوثي في اليمن.

وكشف المركز الإحصائي الفارسي في تقرير جديد له، أن متوسط معدل البطالة في فصل الربيع ‏الماضي، بمقاطعات البلاد المختلفة كان قرابة 10 %، حسبما أوردت وكالة أنباء فارس المحلية‏.

وقال جواد حسن زادة، رئيس مركز الإحصاء في العاصمة الفارسية طهران، إن العديد من ‏الشركات علقت أنشطتها كليا وجزئيا خلال الأشهر الأخيرة جراء تأثيرات أزمة مرض (كوفيد - ‏‏19‏).

وأدت عدة عوامل أخرى لتفاقم الأزمة الاقتصادية في دولة الاحتلال الإيراني، حيث لعبت العقوبات الأمريكية ‏دورا رئيسيا بالإضافة لسوء الإدارة وعدم كفاءة الوكالات الحكومية.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على دولة الاحتلال الإيراني منذ مايو/ أيار 2018، بعد الانسحاب من ‏الاتفاق النووي، وكثفتها على مدى العامين الماضيين.

وخفضت عقوبات واشنطن صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل غير مسبوق، وفرضت تحديات ‏خطيرة على قطاعات الاقتصاد الرئيسية الأخرى.

ومن نتائج هذه العقوبات الانكماش الاقتصادي الشديد مع التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية ‏مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

وتضاعف سعر الدولار الأمريكي أمام الريال الإيراني في السوق الحرة للعملات  على مدار ‏العامين الماضيين.

ووفقاً لموقع بونباست دوت كوم المتخصص في رصد سعر صرف الريال الإيراني مقابل ‏العملات الأجنبية في السوق السوداء، قفز سعر بيع الدولار في دولة الاحتلال الإيراني إلى 255.3 ألف ريال، ‏مقابل 242.5 ألف ريال، الجمعة.

وفي أحدث تقرير له عن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، ذكر مكتب الإحصاءات الوطني أن ‏معدل النمو الاقتصادي الإيراني في العام الماضي كان سلبيا بنسبة 7 ٪‏.

وأعلن صندوق النقد الدولي في آخر تقييم له للوضع في الدول، والذي نشر في 24 يونيو/ ‏حزيران 2020، أن النمو السلبي لاقتصاد دولة الاحتلال الإيراني في العام الماضي كان سلبيا بنسبة 7.4٪‏.

أصبحت الأوضاع الإقتصادية في دولة الاحتلال الإيراني أكثر سوءً بعد تطبيق العقوبات الأمريكية ضد الاحتلال الإيراني منذ ‏‏ أغسطس 2018، مما أدى إلى انضمام أكثر مليون عاطل إلى صفوف العاطلين التي أصبحت ‏تمتلئ بهم الشوارع والأزقة في ظل إهمال حكومي تام لهذا الأمر. على الرغم من ارتفاع نسبة ‏التعليم الجامعي بين الشعب الفارسي إلا أن نسبة البطالة بين خريجي التعليم العالي بلغت 35% ‏كما أنه يوجد أكثر من 100 ألف عاطل من الحاصلين على الماجستير والدكتوراة، مما يثبت أن ‏هناك فجوة هائلة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل في دولة الاحتلال الإيراني.

يرى الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن أهم مشاكل سوق العمل في إيران تكمن في استمرار ‏تهميش دور المرأة  وانخفاض مشاركتها في الشؤون الاقتصادية بالإضافة إلى عجز نظام ‏الاحتلال الإيراني عن توفير فرص عمل للشباب وانشغاله بتمويل الجماعات الإرهابية هنا وهناك و تنفيذ ‏أطماعه الخبيثة في المنطقة وترك شعبه فريسة للفقر والبطالة ينهشون به.

ويبلغ متوسط دخل المواطن الإيراني نحو 100 دولار شهريا، وهو رقم متدني للغاية فيما يبلغ ‏دخل العامل الإيراني 125 دولار شهريًا و هي أرقام تقل كثيرًا عن خط الفقر الرسمي، مما يعني ‏أن الشريحة الأكبر من المجتمع الإيراني تحت خط الفقر.

وتعيش دولة الاحتلال الإيراني خلال الأيام الماضية على وقع مظاهرات في الداخل، ومؤتمرات ‏تعقدها المعارضة في الخارج، للمطالبة بإسقاط النظام، وسط سلسلة من الانفجارات والحرائق ‏الغامضة، وتسريبات إعلامية بوقوف إسرائيل ورائها.

المظاهرات التي شهدتها مناطق بغربي البلاد، الخميس الماضي، أعادت للأذهان المظاهرات التي ‏شهدتها البلاد نوفمبر الماضي، والمعروفة باسم انتفاضة الوقود، واستخدمت الشرطة القوة ‏لفضها.

واندلعت الاحتجاجات بسبب صدور حكم بإعدام 3 نشطاء شاركوا في مظاهرات نوفمبر، وبسبب ‏سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات البطالة، وردد المتظاهرون خلالها شعارات مناهضة ‏للنظام من بينها "لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران"، و" لا نريد حكم الملالي".