أخر الاخبار

بالفيديو والصور.. أبناء الطائفة المندائية بالأحواز يحتفلون بعيدهم في ظل اضطهاد الاحتلال

2020-07-18 04:22:17




الكاتب: أحمد القاضي

يعتبر المندائيون الأحواز مكونا أساسيا من مكونات المجتمع الأحوازي، حيث يبلغ عددهم حسب بعض الإحصاءات قرابة السبعين ألف نسمة ويعيشون بسلام منذ مئات السنين إلى جانب الأحوازيين المسلمين الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشعب العربي الأحوازي.

ويمارسس المندائيون طقوس أعيادهم عبر الاحتفال بمياه الأنهار، فالمندائيون هم شعب الماء الذي عاش على ضفاف أهوار السهل الرسوبي الجنوبي من العراق، حيث عايشوا السومريين الذين بنوا حضارتهم على ضفاف الأهوار أيضا. كتابهم كنزاربه ينص على أن “النبي آدم خلقنا على ضفاف الفرات في الديوانية في منطقة كان اسمها سيلان”.

اضطهاد الاحتلال الفارسي لأبناء الطائفة المندائية

أكد نشطاء مندائيون أنّ  سلطات الاحتلال الفارسي تمنع تلك الطائفة من حق تسمية أبنائه وفق ديانته ولغته، وشرح ذلك بالقول “لا يحق للمندائيين تسمية أبنائهم بأسماء مندائية، وهذا تقليد نشأ بعد قيام الاحتلال الفارسي وبات قانونا، أسماء المندائيين هي على سبيل المثال هيبن، أنّس، رخمات، مرياي، صابا، سلمى، شوم، وغيرها من الأسماء التي يمنع استخدامها”، ما دفع العديد منهم إلى الهجرات من الوطن الأصلي.

والولادة تتم في المستشفى الذي يزود الوالد بشهادة ميلاد موجهة إلى دائرة تسجيل الولادات، وهناك يسألونه أن يأتيهم بشهادة تأييد من الكنيسة إذا كان مسيحيا أو من الكنيس إذا كان يهوديا أو من المعبد إذا كان زرادشتيا، وهذه الشهادات تتيح له أن يختار اسما من قوائم الأسماء المخصصة للطوائف. أما الصابئة المندائيون فلا يمنح لهم هذا الحق”.

هكذا يعمل الاحتلال الفارسي على طمس هوية المندائيين وتشويهها

نظمت سلطات الاحتلال الفارسي مهرجانا تحت مسمى "آبانگان" أي مهرجان المياه لمدة ثلاثة أيام على ضفاف نهر الدجيل "كارون" بمشاركة عدد كبير من المستوطنين الفرس

وكان من ضمن فعاليات المهرجان  مسرحية "رستم وسهراب" والتي تم عرضها بمغالطات تاريخية لتبدو هذه الأسطورة الفارسية كجزء من تراث اتباع الديانة المندائية.

وقالت مصادر بالداخل المحتل أن المهرجان والمسرحية أثارا سخطا وغضبا شديدا في أوساط الأحواز المندائيين على وجه الخصوص الذين تم إجبار عدد منهم لحضور المهرجان.

وأضافت مصادر نقلا عن بعض الصابئة المندائيين الأحواز أنه لا يوجد أي ذكر أو أثر لهذا المهرجان أو أسطورة "رستم وسهراب"  في الكتب التاريخية والدينية في الديانة المندائية وهذه المحاولة جاءت لتزييف تاريخ هذه الشريحة المهمة من المجتمع الأحوازي وعزلها عنه.

وتعتبر الديانة المندائية من الديانات الإبراهيمية وجاء ذكرها في القران الكريم كأحد الأديان السماوية والموحدة ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

كما يعتبر المندائيون الأحواز مكونا أساسيا من مكونات المجتمع الأحوازي ويبلغ عددهم حسب بعض الإحصاءات قرابة السبعين ألف نسمة ويعيشون بسلام منذ مئات السنين إلى جانب الأحوازيين المسلمين الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشعب العربي الأحوازي.

وفي خطوة استفزازية أخرى قامت "دائرة الأثار والثقافة" التابعة للاحتلال من ضمن فعاليات هذا المهرجان بتنظيم مسيرة كبيرة على الجسر الأبيض الذي يعتبر من معالم مدينة الأحواز العاصمة بمشاركة المستوطنين الفرس.

وتأتي هذه الفعاليات والأنشطة تطبيقا عمليا لمشروع الاحتلال الممنهج الذي يستهدف الهوية العربية  للشعب  والأرض الأحوازية

وتتألف اللغة المندائية من 23 حرفا، وتكتب من اليمين إلى اليسار. تبدأ أبجديتها بحرف ألف، وتختم بحرف ألف، لأن لكلِّ نهاية بداية. وتدور الأمور في حلقة دائرية، وهكذا فإن الألف المندائية تُرسم بشكل دائرة، وكل العالم والأفلاك والكواكب والحياة تدور في 360 درجة، وحين يموت الإنسان تبدأ روحه في حياة ثانية في مكان آخر.

بسبب التصحر وجفاف مياه الأهوار، اتجه الصابئة إلى صياغة الذهب والفضة والنقش عليها والخراطة، فاحترفوها وباتت مصدر ثرائهم، حتى أنّ أغلب صاغة الذهب والفضة في العراق وإيران خلال مقطع تاريخي طويل أمسوا من الصابئة حصرا.

الصابئه

صابئه

الصابئة المندائيون..مكوّن صغير آخر يتآكل ويختفي

انخفاض عدد أبناء طائفة "الصابئة الم...