أخر الاخبار

المحلل السياسي مطهر الريدة يكشف في حوار خاص عن سبب غياب القضية الأحوازية عن الأمة العربية والإسلامية

2018-09-19 19:10:23




الكاتب: محمد منيسي

 

أجرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي مطهر الريدة، حوارًا صحفيا مع موقع "دولة الأحواز العربية"، شرح فيه الموقف العربي تجاه القضية الاحوازية، وما الذي ممكن أن تفعله الأمة  لنصرة الاحواز وتحرير أرضها التي احتلت من جانب إيران عام 1925 بمؤامرة مع دولة بريطانيا العظمى وقتها.

وكشف الريدة في حواره عن الدور الاستعماري لإيران في المنطقة العربية، وكيف شارك الاستعمار في تفريق الأمة وجعلها تهمل أهم قضاياها المحورية، حتى أصبحت امة ضعيفة لا تستطيع أن تدافع عن نفسها.

كما كشف المحلل السياسي عن هدف إيران في اليمن، وكيف أن الأرض اليمنية تمثل بيئة خصبة لإيران  خاصة وأن بها خطوط الملاحة الدولية وأيضا كونها البوابة الأقرب إلى المملكة العربية السعودية .

وإلى نص الحوار:

أين قضية الأحواز من قادة وزعماء العرب؟ ومتى يتم الدفاع عنها؟

أعتقد ان معظم زعماء العرب لا يعرف أين هي الأحواز وبالتالي فقضيتها التي ضيعت منذ عقود، بلا شك لن يكون للزعماء العرب اليوم دور في استعادتها إلى أحضان الأمة العربية .

لان الاستعمار أسس للتفرقة بين العرب بينهم البين، وحدد حدود لكل دولة والتقوقع داخل هذه الحدود وعدم معرفة تاريخ ولا حدود الدولة الاسلامية والعربية، من أين كانت والى أين اصبحت فالقضية منسية منذ عقود كبيرة وليست وليدة اللحظة.


رأيك في سلوك إيران في المنطقة وعلى وجه الخصوص في اليمن؟

إيران تريد استعادة أمجادها التاريخية والتوسعية، ولن تجد بيئة أفضل من المنطقة العربية لهذا التوسع، والأمتداد لسبب بسيط جدا وخطير جدا أن المنطقة العربية متفككة الأركان والقرار، وأصبحت المصالح الفردية هي الغالبة على السياسة لهذه الدول مما أدى الى سهولة اختراقها واستغلال هذا التفكك، وغرس الطائفية والعصبية والقبلية والانخراط في العقيدة الفاسدة ،وتجنيد الكثير من الأشخاص داخل هذه الدول والوصول اليهم لتسهيل مهام إيران بشكل سلس حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من دمار بسبب هذا السرطان الإيراني المنتشر في بلادنا ومنطقتنا العربية .

متى تتوحد الدول العربية ضد المشروع الايراني وكيف يتم ذلك؟

اذا توحدت الصورة والقرار للقيادات السياسية في الدول العربية حول العدو الذي ينخر في جسد الدول العربية، حينها سيتم القضاء على المشروع الايراني

لكن المشكلة للأسف أن بعض الدول ضد والبعض الأخر يدعم من تحت الطاولة .

 

كيف يتم استغلال الأزمة الإيرانية الأمريكية في خدمة القضية الأحوازية؟

أحيانا الفرص تتاح وتأتي الينا بشكل لا نتوقعه لكن استغلال هذه الفرص هو الاهم.

هناك قرار أمريكي بمباركة عربية ضد إيران ومحاولة لإلجام ايران اقتصادياً وسياسياً بسبب تدخلاتها في المنطقة العربية .

كان يجدر بالسياسيين والقادة العرب، طرح ملف المناطق العربية التي تسيطر عليها ايران وتحتلها وبالأخص دولة الاحواز وطبارستان، وكرمان وما جاورها من الدول التي تم فتحها ايام الخلافة الاموية والتي كانت تتبع دولة العراقيين والبصرة والكوفة.

هذه الدول المليئة بالخيرات والثروات وللأسف اهلها يعيشون في أسوء حالاتهم، وتحريرها من يد الاحتلال الايراني .

والمطالبة بعودتها الي هويتها العربية والاسلامية التي كانت عليها سابقاً قبل احتلالها.

لماذا غابت الأحواز عن قضايا الأمة العربية والإسلامية كل هذه السنوات؟

غابت لان علماء الأمة غيبوها ومثقفي الأمة سكتوا عنها وقادة الأمة انشغلوا عنها .

وهنا يأتي دور الإعلام لإظهار وإبراز هذه الدولة المنسية في أحضان المجوس الايراني لعل وعسى يأتي من يستعيدها الى الامة العربية ويحررها من الاستعمار.

كيف ترى الدور الخبيث لإيران في اليمن وكيف استطاعت اختراقها؟

اليمن بيئة خصبة للتمدد الإيراني، وخصوصاً أن لديه حاضنه عقائدية دخل من خلالها وهو المذهب الزيدي، وايضاً السياسي جماعة الحوثي، وبالتالي استطاع الفكر الايراني الوصول الى بعض المحافظات اليمنية بسهولة دونما الحاجة الى حتى الاقناع او الاقتناع، ولا ننسى ان الشعب اليمني يواجه نسبى أمية ليست بالقليلة ووضع اقتصادي سيء منذ سنين خاصة في المناطق التي استل لها الايرانيين مثل محافظة صعدة ، مع أن الهدف الاساسي من التمدد الإيراني، في اليمن ليس غرضه اليمن وإنما الغرض منه السيطرة على المنطقة العربية، وخاصة خطوط الملاحة الدولية وأيضا البوابة الأقرب الى المملكة العربية السعودية بهدف السيطرة على الحرمين الشريفين، وجعلهما مزاراً شيعياً كقم والنجف . لذلك يجب المواجه لهذا المشروع من جميع الدول العربية لان الضرر الواقع على اليمن سيتعداها الى ما دونها من الدول العربية المجاورة والمنطقة ككل.