أخر الاخبار

العراق بحاجة إلى وقفة

2020-06-23 04:27:53




الكاتب: سلطان عبدالعزيز العنقري


العراق بلد عربي شقيق، تربطنا به علاقات وثيقة، وقبائل عريقة ممتدة من شمال المملكة إلى العراق، إضافة إلى حدود تمتد من مدينة طريف السعودية، في الغرب، القريبة من الحدود الأردنية، إلى مدينة حفر الباطن، القريبة من الحدود الكويتية، في الشرق، وتقدر طول الحدود مع العراق بحوالى 814 كم، ولدينا معبر حدودي، وهو الأهم في شمال شرق مدينة عرعر السعودية وهو منفذ «جديدة عرعر».. ولذلك نحن في السعودية نعتبر العراق الشقيق عمقنا الأمني والإستراتيجي، ويهمنا أمنه واستقراره ودعمه في ظل حكومة رئيس الوزاراء مصطفى الكاظمي، الذي يتميز عن سابقيه أنه وطني مخلص، ولا ينتمي لأحزاب سياسية، إلى جانب كونه درس القانون، وعمل في الصحافة، وتم تكليفه برئاسة جهاز المخابرات العراقي في عام 2016. تلك المؤهلات للسيد الكاظمي تجعله بالفعل مؤهلًا لإدارة دولة بحجم العراق، الذي تسوده الفوضى والخراب وانعدام الأمن، وتحكمه المليشيات الطائفية التي تخضع لأوامر إيران، والتي أصبحت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وجعلت من العراق العربي إحدى محافظات إيران بمليشياتها التي دمرت العراق ووحدة العراق وسيادة العراق على أراضيه، إلى جانب التدخلات التركية في إقليم كردستان العراق، بعبارة أخرى أكثر دقة أن العراق البلد العربي الشقيق يقع بين فكي كماشة دولة عثمانية مريضة يقودها حاكم متسلط دكتاتوري أردوغان الطامع بالغاز والنفط العراقي، والذي قطع المياه عن العراق وتحولت أنهاره إلى أودية تنتظر المطر؟! ودولة فارسية أكثر مرضًا وحقدًا على العرب، يقودها آيات وملالي إرهابيون مجرمون قتلة يريدون الانتقام من العراق بعد حرب بينهما دامت 8 سنوات هزم العراق دولة الفرس بل كسر شوكتهم. السيد مصطفى الكاظمي يحتاج منا إلى وقفة صادقة نحن معشر العرب، وبخاصة منا نحن في السعودية لاحتضان العراق وإعادته إلى سابق عهده، عراق العروبة والبطولة والرجال والعلماء والاقتصاد.. هذه الوقفة نأمل أن تكون وقفة ملموسة على الأرض في مساعدة العراق في بناء مؤسسات الدولة، وإعادة بناء الجيش، والاستخبارات الداخلية والخارجية، والأجهزة الأمنية المعنية بضبط الشارع والنظام العام، وإنشاء جهاز حرس الحدود لضبط حدود العراق مع إيران وتركيا وسوريا وبقية جاراتها لتصبح العراق دولة