أخر الاخبار

الريال الإيراني يخسر كثيرا من قيمته بسبب مغامرات الاحتلال الفارسي بالمنطقة

2020-06-28 05:00:09




الكاتب: شيماء القاضي

سجلت العملة الفارسية الريال أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل الدولار في السوق الموازية، السبت، ليفقد حوالي 75% من قيمته نتيجة السياسات الفارسية الغير مشروعة وإنهاك الاقتصاد في دعم المليشيا بالمنطقة.

وفي ذات السياق زعم عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الفارسي إنه سيدافع عن الريال الإيراني المتعثر في وجه المضاربات وبدون ضخ عملة صعبة في السوق وذلك ردا على تراجع العملة إلى مستويات منخفضة تاريخية هذا الأسبوع.

وهوى الريال إلى أدنى مستوى على الإطلاق الثلاثاء قبل أن يتعافى قليلا وذلك بعد أيام من ازياد الضغوط الدبلوماسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية على دولة الاحتلال الإيراني بمطالبتها بالسماح للوكالة بدخول موقع نوويين سابقين مشتبه بهما.

وقال همتي في منشور على انستغرام : "لا يقوم أي بنك مركزي ملتزم ومطلع ’ببعثرة’ موارده في السوق في الفترات التي نرى فيها الاقتصاد يتعرض لصدمات قصيرة الأجل".

ويقول مسؤولون فارسيون إن حكومة الاحتلال تخلت إلى حد كبير عن سياسة ضخ كميات كبيرة من العملة الصعبة بهدف دعم الريال منذ عام 2018 عندما خسر الريال زهاء 75% من قيمته عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي وقرارها التالي بإعادة فرض عقوبات على دولة الاحتلال الإيراني.

وأضاف همتي "البنك المركزي سيتعامل بالتأكيد مع التقلبات القائمة على المضاربات".

وذكرت مواقع متخصصة في أسعار الصرف ومنها بونباست دوت كوم أن الريال ارتفع بشكل طفيف أمام الدولار وسجل في السوق غير الرسمية نحو 192 ألفا الجمعة بعدما تراجع إلى مستوى منخفض تاريخي عند 205 آلاف الثلاثاء.

وتعمقت الأزمة الاقتصادية بفعل انخفاض في أسعار النفط وتباطؤ في الاقتصاد العالمي.

وقبل أيام استفزت دولة الاحتلال الإيراني الجميع بإصرار غير مبرر على تصريف نفطها الراكد للدول الصديقة لها في محاولة فاشلة للحصول على الدولار وسط أزمات سوقها المحلي.

ومع دخول قانون قيصر العقابي ضد سوريا وحلفائها نطاق التنفيذ قبل أيام، أصبح النفط الإيراني على رادار عقوبات جديدة يتضمنها "قيصر".

وفقد الريال نحو 75% من قيمته على مدى عدة أشهر من 2018 بسبب اقتصاد ضعيف لاهتمام نظام الملالي بتأجيج المنطقة بالحروب وافتعال الأزمات السياسية وتمويل الميليشيات المسلحة، وصعوبات مالية في البنوك المحلية وطلب كثيف على الدولار بين الإيرانيين الذين خشوا أن تتقلص صادرات إيران النفطية بسبب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات.

وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، إن اقتصاد إيران مرشح لتسجيل انكماش اقتصادي خلال العام الجاري بنسبة 6%، مع اتساع رقعة الإصابات بفيروس كورونا المستجد في جميع محافظات البلاد.

وتمهد التطورات السياسية والصحية والاقتصادية الحالية لتسجيل الاقتصاد الإيراني ثالث انكماش اقتصادي للعام الثالث على التوالي.

وتأتي توقعات الانكماش مدفوعة بتفشي وباء كورونا في البلاد بشكل كبير، إلى جانب استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على اقتصادها.