أخر الاخبار

الحريري في واشنطن.. والخطر الإيراني وحزب الله محور المناقشات

2019-08-16 01:56:25




الكاتب: أحمد الديب

 

أمال وجهد كبير تضعها الإدارة الأمريكية على عاتق الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري، متمثلة في قيامها بجهد أكبر لمنع سلاح حزب الله، والحدّ من سيطرة الميليشيات على الحياة السياسية اللبنانية.

وفي زيارة وصفت بالخاصة وأنها لا تحمل أجندة محددة، وصل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إلى واشنطن، منذ أيام، في زيارة تستمر أياما، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأمريكيين.

أكد مسؤولين بالحكومة الأميركية اليوم، لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري خلال لقاءاتهم به، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وفريق الشرق الأوسط ولبنان الجديد ينتظر من الحكومة اللبنانية أن تقوم بجهد أكبر لمنع سلاح حزب الله وللحدّ من سيطرة الميليشيا على الحياة السياسية اللبنانية-حسبما  أكدت مصادر خاصة لـ"العربية.نت".

وتعتبر الإدارة الأميركية أن الحكومة الحالية في بيروت كما الأحزاب السياسية والأفراد، يعطون غطاء لحزب الله وأن على هذه الحكومة وأفرادها أن يفكّروا أكثر بتداعيات "هذه التغطية" على المستقبل الأبعد والأوسع وأن ينظروا إلى ما يفعلونه الآن وما هي الأهداف المشتركة للبنانيين والولايات المتحدة.

وشدّدت هذه المصادر، على أن إدارة ترمب لا تعتبر أن الحكومة اللبنانية تقوم بما يكفي، أو بما هو مطلوب لتقليص نفوذ حزب الله، وأن رئيس الحكومة اللبنانية سيسمع هذه الرسالة من الأشخاص الذين يلتقيهم في واشنطن خلال زياته.

في لائحة القضايا التي يناقشها الأميركيون مع رئيس وزراء لبنان ستكون قضية المرافئ وعلاقة الجيش اللبناني بحزب الله في منطقة الجنوب والحدود مع إسرائيل من بين القضايا الشائكة.

 

الأميركيون يريدون من السلطات اللبنانية أن تسيطر على المرافئ بشكل حازم، وباتت ترى أن المشكلة لا تتوقف عند تهريب الأسلحة للتنظيم المؤيّد لإيران، بل إن المرافئ تفتح المجال أمام حزب الله وعناصره وعملائه للتهرّب من دفع الضرائب الجمركية للخزانة اللبنانية، كما أن الفلتان في المرافئ البحرية والجوية وعلى الحدود مع سوريا، يساهم في تهرّب حزب الله من العقوبات الأميركية وهو يعوّض ما ضاع من مداخيله، بالتجارة عبر الحدود ومن دون حساب.

كما يتحدّث الأميركيون أيضاً بغضب عن تقصير عناصر الجيش اللبناني في الجنوب، وسيعبّر الأميركيون لرئيس وزراء لبنان عن غضبهم من تقصير الجيش اللبناني في تقديم الحماية لقوات حفظ السلام لدى تحقيقهم في حفر حزب الله للأنفاق عبر الخط الأزرق، وعدم تعاون الجيش اللبناني مع جنود القبعات الزرق لدى محاولتهم تفتيش منازل ومبانٍ، يشكّ الجنود الدوليون من أنها غطاء، ويستعملها حزب الله لتكديس الأسلحة، أو هي باب نفق داخل القرى اللبنانية ويمتدّ إلى إسرائيل.

إلى ذلك، سيعبّر الأميركيون للحريري عن انزعاجهم من أن الجيش اللبناني ساهم في تدمير خيم للاجئين السوريين، ويعتبر أعضاء الإدارة الأميركية أن ما قام به عناصر الجيش اللبناني "يساهم في إثارة النعرات الطائفية" وهي "خطوة لا تساعد" وهو تعبير يستعمله الأميركيون للتعبير عن غضب شديد.

يريد الأميركيون في المقابل من السلطات السياسية اللبنانية والجيش اللبناني أن يحترموا حقوق اللاجئين خصوصاً أن ما فعلوه "مثير للقلق".

ربما يكون أكثر ما يأمله الأميركيون في نهاية زيارة الحريري إلى واشنطن هو تأكيد اهتمامهم العميق بلبنان ومستقبله، فلبنان على صغر رقعته، يحظى بجهد ضخم لدى الإدارة الأميركية والمسؤولون الأميركيون يتدخّلون في أدق التفاصيل، كما أن عدداً كبيراً من المسؤولين الأميركيين يخصص وقتاً للبنان، بمن فيهم السفير الحالي إلى تركيا دايفيد ساترفيلد.

وألتقى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اليوم وزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن، وعقدا الثنائي مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا اليوم الخميس.

وأعلن وزير الخارجية الاميركي، إلتزام الولايات المتحدة في دعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري "لبنان دولة مهددة من إيران وحزب الله".

وأكد  مايك بومبيو، أنهم مستعدون للوساطة في قضية الخلاف البحري بين لبنان وإسرائيل.

بدوره قال سعد الحريري: "نشكر الدعم الأميركي للقوات المسلحة اللبنانية ونحن ملتزمون بمكافحة الإرهاب".

وفي وقت سابق ظهر اليوم، التقى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعد ظهر اليوم في واشنطن وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل وبحث معه التطورات في لبنان، كما التقى الحريري مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر.

وأفادت تقارير بأن لقاء بومبيو-الحريري سيتناول عددا من القضايا أبرزها عزل لبنان من العقوبات الأميركية المتزايدة ضد حزب الله، إلا أن مصادر رسمية لم تؤكد بعد أجندة الحوار بين الطرفين.