أخر الاخبار

التحالف العربي يعيد تأهيل مئات الأطفال الذين جندتهم ميليشيات إيران الحوثية

2019-01-10 21:18:58




الكاتب: شيماء القاضي

تستمرميليشيات إيران الحوثية في بغيها واستغلالها للأطفال والتغرير بهم عبر استغلال وضعهم المادي، ثم تقوم بتعبئتهم بأفكار تحفزهم على القتال، الذي يسمونه "الجهاد"، وتصوير المعركة بأنها معركة وطنية من أجل السيادة والكرامة، في الوقت الذي عملت -ولا تزال- على وأد كل هذه العناوين

ولإعادة بناء ما هدمته إيران الصفوية وميليشياتها من وأد براءة الأطفال، أعطى تحالف دعم الشرعية في اليمن أولوية حماية وتأهيل الأطفال الذين جندتهم مليشيات إيران الحوثية اهتمامًا كبيرًا وملحوظًا، حيث قامت بتأسيس وحدة حماية الأطفال في قيادة القوات المشتركة، ومن خلالها أعادت تأهيل 102 من أطفال اليمن الذين جندتهم المليشيات الحوثية، ويأتي هذا امتدادًا لجهود الوحدة المتعددة والمستمرة في سبيل إعادة أمن اليمن واستقراره والحفاظ على وحدة شعبه وحماية أطفاله.

وتهدف وحدة حماية الأطفال التي تأسست عام 2017 بالتنسيق مع الأمم المتحدة، والتي تأكد التزام السعودية بحماية الأطفال في النزاع المسلح، إلى تقديم الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهم، عقب تجنيدهم واستخدامهم من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لدولة الاحتلال الإيراني.

ويقوم عمل وحدة حماية الأطفال على أربعة مراحل مترابطة، تبدأ من إجراءات نزع الأسلحة من الأطفال، وتوزيعهم في مجموعات حسب أعمارهم، وحسب حالتهم الصحية، ومن ثم وضع برنامج علاجي لكل طفل حسب حالته الصحية، حيث يتم عزل بعضٍ منهم عن مجموعته بسبب الإصابة بأمراض معدية وخطيرة، مثل (الجرب)، وتتم متابعتهم بشكل دقيق حتى تماثلهم للشفاء ومن ثم إعادتهم إلى سكنهم مع الأطفال الآخرين.

وتعد المرحلة الثالثة الأهم قبل تسليم الأطفال إلى الحكومة الشرعية، وهذه المرحلة قد تستغرق من شهر إلى شهرين لإتمامها، وفيها يتم إدخال جميع الأطفال في برنامج خاص للتأكد من استفادة جميع الأطفال من تلك المراحل.

وتمر المرحلة الأخيرة من مشروع وحدة حماية الأطفال المجندين من قبل الميليشيات الحوثية بثلاث مراحل منفصلة، ابتداء من تسليم الأطفال إلى ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من قبل ممثل قوات التحالف بسجلات رسمية، تتضمن معلومات شاملة عن كل طفل، ويجري التوقيع عليها من ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومن مندوب هيئة الهلال الأحمر، ومندوب هيئة حقوق الإنسان، ومندوب الحكومة الشرعية، تحت إشراف رئيس وحدة حماية الأطفال في النزاعات المسلحة.

ويعقب ذلك تسليم مندوب الحكومة اليمنية كشفًا وتقريرًا عن كلِّ طفل؛ ليتم نقلهم إلى داخل اليمن (محافظة مأرب)، يعقبها تسليمهم إلى ذويهم بإشراف الحكومة اليمنية الشرعية، ومن ثم إدخالهم في برنامج إعادة التأهيل في مركز الملك سلمان لإعادة تأهيل الأطفال المجندين بموافقة ذويهم، ويتم تسليم كلّ طفل مبلغًا ماليًّا مجزيًا، إضافة إلى هدية.

وقد حذر الاتحاد العام لأطفال اليمن، ميليشيات إيران الحوثية من استمرارها في استغلال الأطفال القاصرين وتجنيدهم في حروبها العبثية، مشيراً إلى أن ما تقوم به الميليشيا مخالف للقانون اليمني وانتهاك صارخ للقوانين الدولية.

وقال رئيس اتحاد أطفال اليمن مصطفى منصر، إن هذه التصرفات التي يقوم بها الحوثي لابد أن تواجه بشدة وحزم من المجتمع الدولي لمنع الجماعة من التمادي في هذا الملف الحساس، بالإضافة إلى إنشاء برامج توعوية وتثقيفية توضح خطورة إقحام الأطفال في القتال، وأن مكانهم الطبيعي المدارس وليس المتارس، وتتم هذه البرامج من خلال أفلام قصيرة تجذب الأطفال، معولاً في هذا الدور على المنظمات الدولية والجهات العربية المانحة.

وأكد أن جماعة الحوثي تمارس القمع والتنكيل بكل الأصوات المعتدلة والمناهضة للعنف والداعية للسلام، والسبب تخوف الميليشيا الإيرانية من أن خطاب السلام سيؤدي إلى عزوف الشباب والأطفال عن القتال معهم، وسحب المقاتلين من الجبهات، وهو ما سيُضعف شوكتهم التي هي في الأصل هشة وأثبتتها خسائرهم المتلاحقة في كل الجبهات القتالية التي زجّوا لأجلها بأبناء اليمن من كل الأعمار دون احترام للقوانين الدولية والأعراف المحلية.

وحذر رئيس الاتحاد العام لأطفال اليمن، من الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون ضد الأطفال في اليمن وخطورتها مستقبلاً على اليمن والدول المجاورة، وقال: "الحوثيون يقومون بزرع أفكارهم العدائية والانتقامية ضد كل رأي مخالف لأفكارهم داخل اليمن، والحنق على الدول كافة التي تريد تنمية مجتمعها، وهم بهذه الاستراتيجية يريدون الانغلاق على أنفسهم وتعميم أفكارهم لتحقيق المشروع الإمامي، والذي سيُرجع اليمن إلى الخلف عشرات السنين، ويحارب كل شكل من أشكال تنمية المجتمع وفكره، بجميع الوسائل الترغيبية والترهيبية كي لا يثور المجتمع عليهم".

وأكد أن انتهاكات الحوثي ضد أطفال اليمن جاءت بأشكال عدة، منها في التعليم والتجنيد والخطف وتعريضهم للخطر حتى وهم في مناطقهم من خلال الألغام التي تُزرع ويذهب ضحيتها الكثير منهم.

وفي السياق ذاته أكد السفير السعودى لدى أمريكا، الأمير خالد بن سلمان، أن "تجنيد المليشيا الحوثية للأطفال فى اليمن جريمة بشعة لا يمكن السكوت عليها بعد اليوم، حيث تقوم المليشيا الحوثية بخطف الأطفال من البيوت والمدارس للزج بهم فى المعارك بشكل فاضح، مخالفين بذلك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وأبسط قواعد الرحمة والإنسانية، وفق ما نقلت العربية نت.

وأضاف فى تغريدة ثانية على "تويتر": "وجد التحالف العربى أطفالاً فى ساحة المعركة تم تجنيدهم من قبل المليشيا الحوثية، و لهذا الغرض أنشا مركز الملك سلمان للإغاثة) عددا من المبادرات لإعادة تأهيلهم من ضمنها إعادتهم للمدارس، ومعالجتهم نفسياً من آثار مشاركتهم فى الحرب، وإقامة دورات توعوية للأسر عن مخاطر تجنيد الأطفال".

وقال فى تغريدة ثالثة: "قامت المملكة بإعادة تأهيل المئات من الأطفال الذين تأثروا سلبا جراء انتهاك المليشيا لبراءة طفولتهم والزج بهم فى المعارك. وطالما عبرت المملكة عن أهمية اتخاذ المجتمع والإعلام الدولى لموقف حازم تجاه هذه الجريمة الحوثية البشعة بفضحهم وإنزال أشد العقوبات بالذين ينتهكون حقوق الأطفال".

وتابع فى تغريدة رابعة: "تبذل المملكة جهوداً كبيرة ومتواصلة لمكافحة تجنيد الأطفال فى اليمن، ونجدد الدعوة لإطلاق مبادرة عالمية لمكافحة تجنيد الأطفال فى أى معارك بدءاً من اليمن حيث ينتهك الحوثيون يوميا حقوق الأطفال بتجنيدهم. آن الأوان أن يقوم الإعلام العالمى بدوره الحقيقى فى المساهمة بوقف هذا الانتهاك الخطير".