أخر الاخبار

الأحوازالمُحتلة تستغيث.. فهل من مجيب؟

2020-03-25 04:06:33




الكاتب: شيماء القاضي

لم يكتف أعداء الأمة العربية بتمزيق نسيجها العضوي والاجتماعي وتقسيمها جغرافيا إلى أقطار ودويلات ، بل سلبوا أجزاءا عديدة منها مثل فلسطين ودولة الأحوازالعربية التى طالما طالبت  بالحرية وفك الارتباط الخانق عن الدولة الصفوية التي احتلت هذا الثغرالعربي بالتواطؤ مع بريطانيا، بما يشبه تماما الدورالبريطاني المفضوح في القضية الفلسطينية ، أي أن العوامل الجيوستراتيجية قد شكلت أحد أهم الأسباب لاندفاع القوى الأجنبية تجاه الأحواز.

ولأن القضايا لا تتجزأ، لذا فالموقف العربي يجب أن يكون موقفاً موحداً باتجاه كل القضايا العربية ومنها القضية الأحوازية.

وقضية بهذا الحجم لا يمكن للعرب أن يتناسوها وينسوها فهي قضية عربية يجب أن يُمد يد العون لها لأن أرض الأحواز هي الجبهة الأمامية للتدخلات الفارسية، وسيثبت التاريخ أن الأحواز إذا تحررت ستكون السد المنيع للتدخلات الفارسية في الوطن العربي.

ومن جهة ثانية إن تحرير الأحواز هو السند الرئيسي للعروبة في الخليج، ويعني ذلك، إذا تحررت الأحواز تحررت الضفة الشرقية للخليج العربي، فيكون الخليج عربياً بكل أصالته وعراقته. ورغم عدالة القضية الأحوازية إلا أنها مغيَّبة عن العرب لذا علينا إلقاء الضوء عليها لأن إثارتها ستوضح للعالم الأطماع التوسعية لإيران الصفوية، كما أنها ستشكل ورقة ضغط على الفرس خاصة في ظل تدخلهم في شؤوننا العربية.

من أهم الأسباب المؤدية إلى عودة دولة الأحواز إلى الحضن العربي، إبراز قضية الأحواز على الصعيد العربي والدولي وتسخير كافة الطاقات الإعلامية لتسليط الضوء على بشاعة وحقد النظام الإيراني الصفوي وإظهار المذابح والمجازر الوحشية التي قام بها النظام الصفوي، وقبل ذلك يجب أن نرسخ مفهوما واقعيا وهو أن قضية الأحواز لا تقل أهمية عن قضية احتلال أي دولة عربية، وفضلاً عن تدعيم دور الإعلام الغائب وتفعيله؛ فإن من بعض العوامل المساعدة في عودة الأحواز حرة عربية دعم أهلها دعماً معنوياً ومادياً، فالفقر قد أكل وشرب من أبناء الشعب الأحوازي المقهور والخيرات تجري من تحت أقدامه وهم يعيشون الفقر المدقع، بل غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر.

لأن جلاء المحتل الصفوي لا يكون إلا بدفعه وتركيعه، ولا يجوز أن يقبل العرب ما عمدت إليه القيادة الصفوية من ترسيخ مفهوم قوة الاحتلال الإيراني الفارسي وجبروته الذي ينشط في الكذب والخداع والوهم، فنظام طهران نظام هش قابل للسقوط، هذا إذا ما علمنا أن الشعب الإيراني قاطبة شعب محتقن ويرفض سياسة التسلط التي يمارسها آيات طهران وعمائم الدولارات.

وللتذكير فإن دولة الاحتلال الفارسي بلد قوميات وعرقيات ومذاهب وأديان متعددة، ويسهل اختراق هذا النظام الحاقد إذا ما عمد العرب والمسلمون عامة إلى وضع إستراتيجيات على أسس صحيحة هدفها تحجيم الدور الصفوي في المنطقة ومن ثم مد اليد والمعونة لدعم أبناء الأحواز العربية وأبناء السنة قاطبة عندها يسهل لدولة الأحواز العربية المُحتلة ، أن تخرج من قفص الاحتلال الصفوي ويسعد أكثر من 20 مليون نسمة من أبناء السنة والجماعة ويعيشون في عدل وحرية وحياة كريمة من دون إذلال ولا كراهية.

وختاماً الأحواز ستتحرر قريباً بأيادي أبنائها المكافحين فى الداخل المُحتل وباستكمال ثوراتهم، وإذا ما هب العرب والمسلمون لنجدتها وتوافرت النية الصادقة لذلك.