أخر الاخبار

إشتعال إيران والغضب الأحوازى

2020-07-20 19:22:28




الكاتب: فوزية رشيد

حتى لا نكرر الكلام بما يخص الوضع الإيراني الداخلي وسياسة إيران الخارجية، التي جرّت الأزمات تلو الأزمات لشعبها ولكل المنطقة، فإن الحرائق التي تم وصفها بـ(الغامضة) واجتاحت العديد من المنشآت النووية وغير النووية داخل المناطق الإيرانية!

يبدو أن صورة نيرانها التي تأججت، لن تكتمل إلا باشتعال الغضب الشعبي الذي اندلع مجددًا من (بهبهان) برغم أن مصيره قد لا يختلف عما سبقه!


} العتمة والظلام وكل رماد وسواد الحالة الظلامية اللتان تركتهما إيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن على يد المليشيات العميلة ومرتزقتها، وبسبب طغيان الفتك بكل ما هو مضيء وجميل في تلك البلدان، على يد حرسها الثوري..

وتدخلاتها التوسعية، هي أيضًا العتمة والظلامية ذاتهما اللتان كرستهما في التعامل مع (مظلومية الشعب الإيراني) في ظل حكم «الملالي» منذ تسلم السلطة! والسبب أن (العقلية) التي تدير السياسة الداخلية والسياسة الخارجية، هي ذاتها التي تدور في إطار (لعبة التدمير للشعوب)، لكن يقف المرشد الأعلى بعدها خلف منصته، ويحدثنا عن العدالة والمظلومية واستنصار الشعوب، فيما هو يمسك بقبضته الإرهابية على أنفاسها ولا يترك لها مجالا حتى للتنفس!

} بدأت الاحتجاجات الإيرانية قبل عامين، موجة بعد موجة من الغضب الشعبي والاحتجاجات والمظاهرات، وكل مرة تتم مواجهتها بأبشع وأشنع أشكال القمع البوليسي والتنكيل والتعذيب في السجون، ومدّ حبال المشانق للإعدامات، وإجراءات القتل في الشوارع في ظل المواجهات الأمنية وبالرصاص الحيّ التي تأتي على المئات من الأرواح دفعة واحدة!

بعد موجة نوفمبر الماضي تضافرت ظروف ذلك القمع الشنيع مع انتشار وباء كورونا، وفي الموجة الجديدة (الجمعة الماضية) صرخ الإيرانيون في «بهبهان» صرخة الغضب من مجمل الأحوال الاقتصادية والسياسية والصحية والاجتماعية التي وصلوا إليها، بعد ان فقدوا كامل الثقة في «نظام الملالي»، وقدرته على إصلاح الأحوال المتردية في كل جانب، حتى صرخ بعضهم (لن ننجوا) ولكأنهم وصلوا إلى اليأس من الخلاص!

} لن نعوّل كثيرًا على موجة الغضب الشعبي الإيراني؛ لأننا نعرف أن سيناريوهات المواجهة القمعية ستتكرر، فسرعان ما بدأ انتشار أمني مكثف في العاصمة والمدن الإيرانية الرئيسية، في محاولة احتواء أي احتجاج موسع قادم!

وسرعان ما بادرت السلطات الإيرانية باعتقال عناصر رئيسية من جماعات المعارضة، رغم امتلاء السجون بعشرات الآلاف منهم! مثلما سارعت تلك السلطات وفرضت قيودًا على الانترنت بدءًا من الأحواز!

وخاصة أن التظاهرات التي تمت الدعوة إليها يوم الجمعة الماضي رفعت مجددًا شعار (رحيل النظام)، فيما استخبارات الحرس الثوري اعتقلت عددًا من المتظاهرين في مدينة مشهد، بل أطلقت قوات الأمن الرصاص الحيّ لتفريق مظاهرات ما إن بدأت!

وهذا يعني أن المشهد السابق في موجات التظاهرات السابقة سيعيد نفسه بين القمع الوحشي والقتل والاعتقال بالآلاف إلى آخره، وطالما أن هذا النظام مستمر ستبقى قبضته أيضًا مستمرة، في ظل ميوعة (المجتمع الدولي) من سلوكيات هذا النظام داخل وخارج إيران!

الوضع الإيراني رغم تدهور كل حيطانه وأسواره يشبه السباحة في «بحيرة زئبقية» علِق فيها الشعب الإيراني وشعوب الدول التي يمارس (نظام الملالي) السطوة فيها!

وطالما أن التلاعب الدولي مستمر تجاه هذا «النظام الشوفيني» فإن موجات الاحتجاجات ستتكرر، ومثلها سيتكرر القمع الوحشي، ولا أمل كما يبدو إلا بزوال هذا النظام!

نقلا عن أخبار الخليج