أخر الاخبار

ألمانيا تستدعي السفير الإيراني لتحذيره بسبب مخططات الحرس الثوري

2018-01-10 23:11:18




الكاتب: أحمد الديب

عقب إدَانَت ألمانيا عبرالمكلفة بملف حقوق الإِنْسَان في وزارة الخارجية الألمانية، بيربل كوفلر أمس، لإعدام سلطات الاحتلال الإيراني للفتى أمير حسين بورجعفر التي يبلغ من العمر 16 عام، معبرة عن بالغ قلقها إزاء إعدام هذا الفتى الإيراني

استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني، علي ماجدي، لإبلاغه احتجاجها على تجسس الاستخبارات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني على مسؤولين وجمعيات في ألمانيا، والتخطيط لتنفيذ اغتيالات في أوروبا.

وأفادت وكالة «دويتشه فيله» للأنباء أن وزارة الخارجية الألمانية استدعت السفير الإيراني في 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي للاحتجاج على تجسس الحرس الثوري على «راينهولد روبي» الذي كان رئيساً لجمعية الصداقة الألمانية والإسرائيلية، لكنه تم الإعلان عن ذلك يوم أمس (الثلاثاء).

وحاكمت إحدى المحاكم في برلين أحد كوادر الاستخبارات الخارجية في الحرس الثوري وفيلق القدس، «مصطفى حيدر س». (وهو من أصول باكستانية ويناهز من العمر 33 عاماً)، بتهمة التجسس على راينهولد روبي.

وأرسلت الخارجية الألمانية رسالة إلى راينهولد روبي، وقالت فيها «بيّنا للسفير الإيراني في ألمانيا أن محاولات الحرس الثوري للتجسس على أراضينا هي انتهاك واضح للقوانين الدولية، وأنها غير مقبولة على الإطلاق، وأنها تؤثر سلباً على العلاقات الثنائية».

وأكد المدعي العام الألماني أن الحرس الثوري كان يخطط لتنفيذ اغتيالات ضد راينهولد روبي وأعضاء آخرين في جمعية الصداقة الألمانية الإسرائيلية، وأن «مصطفى حيدر س».

جمع معلومات عن منظمة ألمانيا أخرى باسم «الجمعية الألمانية الإسرائيلية» أيضاً.

وأضاف التقرير أن المحكوم عليه كان يجمع معلومات عن أستاذ فرنسي إسرائيلي في معهد الاقتصاد في باريس، دافيد راوش.

وأصدرت محكمة برلين قرارها بسجن «مصطفى حيدر س». لفترة 4 سنوات و3 أشهر بتهمة التجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني.

وأوضح المتحدث باسم المحكمة أن حيثيات الملف تؤكد أن المتهم كان يخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا وفرنسا، وأنه كان يتجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني لفترة أكثر من سنة، وأنه كان يستلم راتب شهري ثابت من إيران.

وأضاف أن المتهم كان يراقب «دافيد راوش»، فضلاً على أنه جمع معلومات عن أحد قياديي الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، رينهولد روبي، لاغتياله.

وقال المتحدث أن «مصطفى حيدر سز» نقل المعلومات عن «دافيد راوش» و«رينهولد روبي» إلى جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري.

ونقلت «دويتشه فيله» عن ممثل جهاز الأمن الداخلي الألماني في محكمة جاسوس الحرس الثوري قوله بإن إيران تجمع المعلومات عن الشخصيات الغربية التي يسهل استهدافهم من خلال العمليات الإرهابية، بهدف اغتيالهم في حال استهدافها واستهداف الجماعات التابعة لها من قبل الغرب.

وأوضح أن القائمة الإيرانية لاغتيال الشخصيات الغربية لا تقتصر على الشخصين أعلاه، وأن الحرس الثوري يخطط لشن حرب غير متقارنة في أوروبا، حينما تقتضي الضرورة.

وسبق للمدعي العام الألماني أن أمر بإلقاء القبض على أحد مواطني إيران بتهمة التجسس على المعارضة الإيرانية في هذا البلد لصالح جهاز الأمن الإيراني، مؤكداً أن «ميثم ب» كان يتجسس على منظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية لصالح الجمهورية الإسلامية منذ أيلول/ سبتمبر 2013، وأنه تم التحقيق مع 5 أيرانيين آخرين بالتهمة ذاتها.

ولدى إيران نشاط مخابراتي أوسع من ذلك على الأراضي الألمانية، حيث كان المدعي العام الاتحادي في ألمانيا قد اتهم 3 من المواطنين الألمانيين بأنهم انتهكوا العقوبات النووية المفروضة على إيران، من خلال إرسال معدات محظورة نووية من هذا البلد إلى شركة إيرانية موضوعة على قائمة العقوبات النووية لبناء مفاعل أراك للماء الثقيل والمثير للجدل. وأوضح أن هؤلاء خدعوا مسؤولي مراقبة الصادرات في ألمانيا من خلال إعطاء عنوان بلد آخر غير إيران بعنوان المقصد النهائي للمعدات.

وفي ملف آخر، أصدر المدعي العام الاتحادي في ألمانيا لائحة اتهام ضد مواطن إيراني الذي يبلغ من العمر 63 عاماً ويدعى «علي رضا بـ» بتهمة تصدير منتجات صناعية التي قد تكون أن تُستخدم في برنامج الصاروخي الإيراني.